كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٣٦
صدقة للنّصّ[١]، مع القواعد المسلّمة من عدم ملكه أصلاً أو كونه محجوراً عليه في ما ملكه، بل المشهور المحكيّ عليه الإجماع أنّ صومه أيضاً شهر واحد (نصف كفّارة الحرّ) ل[٢]لصّحيحة، وغلبة التّنصيف في حقّه، بل قيل انّها قاعدة كلّية.
(الرّابعة: إذا عجز عن الصّيام في) الكفّارة (المرتّبة وجب الإطعام) للعدد المذكور إلى أن يشبعوا مرّة واحدة، ولا يتقدّر حينئذ بقدر مخصوص، بل ما يحصل به الشّبع عادة، سواء زاد عن المدّ أم نقص، فلو لم يكفه المدّ زاده حتّى يشبع، كما أنّه لو شبع بدونه كفى، وله تسليم ما يطعم به إلى المستحقّ، بل الظّاهر الاجتزاء بالتّفريق، فيطعم بعضاً ويسلّم إلى آخر، والمشهور في مقداره مع التّسليم أنّه يعطي (لكلّ مسكين مدّ من طعام)وفاقاً للمشهور لأصالة براءة الذّمة من الزّائد، بعد الإجماع على عدم جواز الأقلّ، مع النّصوص[٣] الواردة في كفّارة قتل الخطأ وشهر رمضان بتحديدها بخمسة عشر صاعاً، مضافاً إلى نصوص[٤]كفّارة اليمين المتمّمة بعدم القول بالفصل.
ومع ذلك قيل مدّان مع القدرة، و واحد مع العجز للاحتياط، وحكاية الإجماع عليه عن صريح الخلاف[٥]، وظاهر التّبيان[٦]، ومجمع البيان[٧].
والاحتياط لو عمل به معارض في بعض الصّور بمثله، كما إذا أوصى
[١] الوسائل:٢٢/٣٢٣، الباب ١٢من أبواب الظهار، الحديث ١و ٢و ٣.
[٢] الوسائل:٢٢/٣٢٣، الباب ١٢من أبواب الظهار، الحديث ١و ٢و ٣.
[٣] الوسائل: ١٠/٤٦، الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ٥.
[٤] الوسائل: ١٠/٤٨، الباب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث ١٠.
[٥] الخلاف:٤/٥٦٠، المسألة ٦٢.
[٦] التبيان:٤/١٣.
[٧] مجمع البيان:٣ـ٤/٣٦٧ ـ ٣٦٨.