كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٣٥
وهاهنا (مسائل:)
(الأُولى): لا يلزم في تحقّق القدرة على الرّقبة اللاّزم عتقها في الكفّارة أن يملك عينها، بل(من وجد ثمن الرّقبة و أمكنه الشّراء فقد وجد الرّقبة) ويتعيّن عليه الابتياع والعتق في المرتّبة، وذلك لصدق الوجدان بذلك في العرف واللّغة.
(ويشترط فيها الإيمان) لصريح الآية، وكذا السّلامة من العيوب الّتي تعتق بها، وهي الإقعاد والعمى والجذام والتّنكيل الصّادر من المولى، بلا شبهة لانعتاقه بمجرّد حصول هذه الأسباب كما مرّ، فلا يتصوّر إيقاع العتق عليه ثانياً.
(و) لا يشترط غير ذلك أصلاً، بل (يجزي الآبق) ما لم يعلم موته، (و) كذا (أُمّ الولد،والمدبّر)والمكاتب الغير المبعّض، فإنّه تعجيل عتق لا ينافي تشبّثهم بالحرّية المترقّبة بعد موت المولى، أو أداء مال الكتابة، وكذا لا يقدح غير ما ذكرناه من العيوب سواء كانت منقّصة لماليّته أو مخلّة باكتسابه أم لا، كمقطوع الأنامل، أو الأصابع، أو اليد، أو الأصمّ والأخرس ونحوها.
(الثانية: من لم يجد الرّقبة) ولو أدناها (أو وجدها ولم يجد الثّمن) أصلاً، أو كان محتاجاً إليه للنّفقة له ولعياله الواجبي النّفقة (انتقل) فرضه (إلى الصّوم في) الكفّارة (المرتّبة، ولا يباع ثياب بدنه، ولا خادمه، ولا مسكنه) اللاّئقة بحاله في الكفّارة، لاستلزام استثنائها في الّذي هو حقّ النّاس الاستثناء هنا بطريق أولى.
(الثّالثة): ما ذكرناه في المسألة السّابقة من الانتقال إلى الصّوم بعد العجز عن العتق في المرتّبة إنّما هو في الحرّ، وأمّا (كفّارة العبد)أي المملوك (في الظّهار، وقتل الخطأ) فيتعيّن (في الصّوم) من أوّل الأمر، وليس عليه عتق ولا