كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٢٢
يتوهّم عدم جواز نذر الواجب لعدم الفائدة، ولكن قد عرفت ممّا ذكرناه في الأيمان ظهور الثّمرة في وجوب الكفّارة مع الحنث.
(و) يشترط أيضاً أن يكون (مقدوراً للنّاذر) لاستحالة التّكليف بالممتنع، فلا ينعقد مع العجز من النّاذر، ويسقط التّكليف عنه لو تجدّد العجز بعد القدرة وسيصرّح به في المتن.
ولا ينعقد النّذر لو قال: للّه عليّ نذر واقتصر عليه بلا خلاف فيه كما قيل، لعدم ذكر متعلّقه مع النّصّ (و)لكن ينعقد بلا خلاف (لو نذر فعل طاعة) يتقرّب بها إلى اللّه تعالى، أو قال: للّه عليّ قربة (ولم يعيّن)في الصّيغة، لاجتماع شرائطه الّتي من جملتها ذكر المتعلّق وهو فعل القربة و يبرأ بفعل كلّ طاعة وقربة; فلو (تصدّق بشيء) ولو كان أقلّ قليل، (أو صلّى ركعتين، أو صام يوماً)، أو عاد مريضاً أو أفشى سلاماً مثلاً، خرج عن العهدة وبرئ منه الذّمة.
(ولو نذر صوم حين، كان) اللاّزم (عليه) صوم (ستّة أشهر).
( ولو قال:) للّه عليّ أن أصوم (زماناً، فـ) اللاّزم عليه صيام (خمسة أشهر)، (ولو نذر الصّدقة بمال كثير فـ)اللاّزم عليه (ثمانون درهماً).
( ولو نذر عتق كلّ عبد له قديم، عتق من مضى عليه ستّة أشهر فصاعداً في ملكه) للنّصّ الخاصّ في كلّ من المسائل الأربع.[١]
ولا يذهب عليك انّ هذا الحكم المذكور فيها إنّما هو إذا لم ينو شيئاً آخر غير ما ورد به الشّرع، أو لم يكن هناك عرف يقتضي خلافه، وإلاّ فالمتّبع منويّه أو
[١] الوسائل:١٠/٣٧٨،الباب ١٤ من أبواب بقية الصوم الواجب; والجزء ٢٣/٢٩٨،الباب ٣ من كتاب النذر والعهد ، الحديث١.