كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٢١
المذكور في قوله: (أو زجر) على فعل أمر مرجوح، أو ترك فعل راجح (كقوله: إن فعلت محرّماً) أو مكروهاً (فللّه عليّ كذا، وإن لم أفعل الطّاعة) الواجبة أو المندوبة (فللّه عليّ كذا) من أبواب الطّاعة.
والقسم الثّالث أو الرّابع ما ذكره بقوله: (أو تبرّع) بدون شرط شكراً أو زجراً (كقوله للّه عليّ كذّا)وظاهره انعقاد نذر التّبرّع أيضاً، كما هو المشهور المدّعى عليه الإجماع في محكيّ الخلاف[١]، لإطلاق الأدلّة وعمومها كتاباً وسنّة[٢]، منها قوله تعالى :(إِنّي نَذَرْتُ لَكَ ما في بَطني مُحَرَّراً) [٣] بناء على أنّ النّذر المذكور فيهما حقيقة في الأعمّ من المتبرّع وغيره إمّا مطلقاً أو في العرف خاصّة، ولو خالفته اللّغة لدعوى انّ النّذر فيها هو الوعد بشرط كما عن تغلب، وذلك لرجحان العرف عليها في مقام التّعارض، هذا وأمّا نذر البرّ ونذر الزّجر فلا إشكال ولا خلاف في انعقادهما أصلاً.
(ولو قال: عليّ كذا، ولم يقل للّه لم يجب) بلا خلاف كما قيل، لعدم تحقّق القربة المعتبرة.
(ومتعلّق النّذر) الملتزم بصيغته (يجب أن يكون طاعة للّه) مأموراً بها وجوباً أو ندباً، فلا ينعقد نذر الحرام والمكروه وعليه الإجماع في الرّوضة[٤]وغيرها، وكذا المباح كما هو ظاهر إطلاق العبارة ونسبه في المسالك[٥] إلى الشّهرة. وربّما
[١] الخلاف:٦/١٩١، المسألة١.
[٢] راجع الرياض:١١/٤٨٢.
[٣] آل عمران:٣٥.
[٤] الروضة:٣/٤٢.
[٥] المسالك:١١/٣١٨.