كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٢٠
صحّة ذلك المعنى من الكافر بأقسامه، بل و من المخالف غير الاثني عشريّة ولو كان من سائر فرق الشّيعة، فاشتراط صحّة العبادات بالإيمان بهم عليهم التّحيّة كاد أن يكون من ضروريّات مذهب الشّيعة.
(و) يشترط أيضاً (إذن الزّوج والمولى في) نذر (الزّوجة والعبد)، بل وكذلك إذن الوالد في نذر الولد على الأحوط، لإطلاق اليمين الّتي قد عرفت اعتباره فيها على النّذر في بعض الأخبار; فلو بادروا إلى إيقاعه بدون إذنهم كان لهم الفسخ والإبطال لو كان النّذر (في غير الواجب) الفعل أو التّرك، وأمّا فيه فلا كاليمين (وهو إمّا برّ) يكون شكراً على حدوث النّعمة(كقوله: إن رزقت ولداً فللّه عليّ كذا، (أو شكر كقوله إن برئ المريض فللّه عليّ كذا)[١] ) من أبواب الطّاعة.
ولا يذهب عليك انّ ما ذيّلنا به عبارة المتن شرحاً لها إنّما هو على تربيع أقسام النّذر وجعل نذر الشّكر قسماً برأسه كما في أكثر النّسخ الموجودة عندي من الكتاب، وعليه فليحمل نذر البرّ على شكر حدوث النّعمة كما فعلناه في مقابل كون نذر الشّكر لدفع البليّة كما مثّل به، وفي نسخة أُخرى من الكتاب وعليها بنى بعض الأجلّة تعليقاته تثليث الأقسام بإسقاط نذر الشّكر ومثاله موافقاً لجلّ الكتب الفقهيّة لو لم يكن كلّها.
وعليه فالنّذر إمّا برّ وهو قسمان: شكر على حدوث النّعمة، وآخر شكر على دفع البليّة كالمثالين، والاقتصار في المتن على أوّلهما من باب المثال لا من قبيل الانحصار، ويسمّى هذا القسم بنوعيه نذر مجازاة في مقابل القسم الثّاني أو الثّالث
[١] خ ل.