كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢١٧
الأُمور المستقبلة أيضاً من بعض القواعد المنتجة له في نظره وبعد حصوله بأيّ طريق كان يجوز الحلف به.
وبالجملة فمسوّغ جواز الحلف هو العلم بوقوع المحلوف عليه والقطع بأنّه وقع أو أنّه سيقع. واللّه العالم.
(و)ا علم أنّه لا (ينعقد) اليمين إلاّبذات اللّه سبحانه من غير اعتبار اسم من أسمائه، كقوله: والّذي فلق الحبّة وبرئ النّسمة، أو :والّذي نفسي بيده، أو: و مقلّب القلوب و الأبصار، ونحو ذلك; أو يحلف بواحد من أسمائه الخاصّة، كما (لو قال : واللّه لأفعلنّ، أو باللّه، أو بربّ الكعبة، أو تاللّه) أو أيمن اللّه، أو من اللّه، (أو أيم اللّه) أو مُ اللّه، أو يمن اللّه، أو ام اللّه، أو ليمن اللّه، (أو لعمر اللّه، أو أُقسم باللّه، أو أحلف بربّ المصحف) ونحو ذلك، أو بما ينصرف إليه إطلاقه من أسمائه المشتركة كالرّبّ والخالق والرّازق ونحوها، وذلك لأنّ الظّاهر من الأخبار[١] انّ المراد من الحلف باللّه هو الحلف به تعالى في مقابل الحلف بغيره لا أن يكون بخصوص هذا اللّفظ.
ولا ينعقد اليمين بما (دون) الأقسام الثلاثة، كالحيّ والبصير والموجود والسّميع ونحوها ممّا لا يراد به الذّات ولا يختصّ به تعالى ولا ينصرف إطلاقه إليه وإن نوى به الحلف، لأنّها بسبب اشتراكها بين الخالق والمخلوق لا يكون لها حرمة.
وكذلك لا ينعقد بقوله (حقّ اللّه) مدخولاً لواحد من أدوات القسم أيضاً وإن قصد به الحلف، للأصل واشتراك الحقّ وإطلاقه على أُمور كثيرة لا ينعقد بها اليمين كالقرآن والعبادات ونحوها، فيقع الحلف بحقّه لا به، ولكن لا
[١] الوسائل:٢٣/٢٥٩، الباب ٣٠ من أبواب الأيمان، الحديث ٣و٤.