كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢١٤
فيها كفّارة أصلاً، وإنّما كفّارتها الاستغفار فقط. نعم لو تضمّنت ظلماً للغير كأن حلف على حبس مال محترم وعدم ردّه إلى صاحبه، فكفّارتها ردّه إلى صاحبه مع الاستغفار. هذا.
وقد يطلق الغموس على الحلف على الماضي مطلقاً ولو كان صادقاً، فلا تحرم، بل يكره شديداً.
(و) كذا (لا) إشكال في عدم تعلّق اليمين (بالمستحيل) الغير المقدور عادة كصعود السّماء، أو عقلاً كالجمع بين النّقيضين، أو شرعاً كترك الصّلاة في حال التّكليف.
(ولو) حلف على أمر ممكن في وقت معيّن مقدور له إيجاده فيه عادة ثمّ (تجدّد العجز عن)إتيان ذلك (الممكن)مستمرّاً إلى انقضاء الوقت المعيّن في حلفه، أو أبداً إن لم يقيّد بوقت (انحلّت اليمين)لفقد شرطه ولو عادت القدرة بعد الوقت المعيّن فضلاً عن عدم عودها أبداً، وذلك كأن يحلف أن يحجّ في هذه السّنة ثمّ يعجز فيها. نعم لو عادت القدرة بعد العجز قبل خروج المدّة، ولو كان بعد مدّة كثيرة في المطلق الغير المقيّد بالوقت فلا إشكال في وجوبه.
(ويجوز أن يحلف على خلاف الواقع مع تضمّن المصلحة) كتخليص المؤمن أو ماله أو دفع أذيّة عنه أو عن نفسه، ولا يأثم بذلك مع كذبه لحسن النّافع منه، بل وقد يجب إذا انحصر طريق التّخلّص فيه وكذلك الحلف عليه للنّصوص المستفيضة[١] (و) مع ذلك فقد صرّح جمع من الأجلّة منهم المصنّف في قواعده[٢]بوجوب (التّورية) الّتي هي أن يقصد باللّفظ غير ظاهره (إن عرفها)وأحسنها وإن لم يكن يميناً، ولعلّه للتّخلّص من الكذب الواجب
[١] الوسائل:٢٣/٢٢٤، الباب ١٢ من أبواب الأيمان، الحديث١و ٢و ٤.
[٢] قواعد الأحكام:٣/٢٨٢.