كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٠٥
و ثالثها: أن يكون (معلوماً)[١] جنساً ووصفاً، كمّاً و كيفاً، فلا يصحّ المجهول للغرر.
و رابعها: كونه (ممّا يصحّ تملّكه) للمولى بلا خلاف كما قيل، فلا يصحّ مكاتبة المسلم عبده الذّميّ على الخمر والخنزير ونحوهما، بخلاف مكاتبة المولى الكافر على ما يملكه في دينه وإن كان ممّا لا يملكه المسلم، هذا.
(و) بعد اجتماع الشّروط لا يتقدّر في الكثرة والقلّة لإطلاق الأدلّة، نعم (يكره أن يتجاوز به القيمة) العادلة للمملوك وقت الكتابة، للمرسلة[٢]، ومنافاته للإرفاق والإحسان الّذي بنى عليه مشروعيّة الكتابة.
(وإذا مات) المكاتب (المشروط) و لم يؤدّ المال جميعاً ـ وإن كان قد أدّى بعضه ـ (بطلت الكتابة وكان ماله وأولاده لمولاه)إن كانوا متولّدين من أمته، لأنّه مات مملوكاً يرث أمواله وأولاده، مولاه، وأمّا موت المطلق فقد عرفت أحكامه.
(و) من أحكام الكتابة أيضاً أنّه (ليس للمكاتب) بقسميه (أن يتصرّف في ماله بغير الاكتساب) من عتق، وإقراض،و هبة غير معوّضة، وبيع نسية بغير رهن ولا ضمين، أو محاباة، أو بغبن، ونحوها (إلاّ بإذن المولى) لا مطلق البيع، فانّ له التصرّف بالبيع والشّراء وغيرهما من أنواع التّكسّب الّتي لا خطر فيها ولا تبرّع.
(و) كذا (ينقطع تصرّف المولى عن ماله بغير الاستيفاء) عن مال
[١] خ ل.
[٢] الوسائل:٢٣/١٦١،الباب ١٨ من أبواب المكاتبة، الحديث١.