كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٠١
(وجوباً مع العجز) عن أداء مال الكتابة، ولم يجد فيه خلافاً في الجواهر[١].
ومع تعذّر سهم الرّقاب يكون كالمشروط يجوز فسخ كتابته واسترقاق كلّه أو بعضه إن كان قد أدّى شيئاً كما في المسالك[٢] ومحكيّ الدّروس[٣].
ثمّ إنّ جواز الدّفع من سهم الرّقاب إلى كلّ من قسمي المكاتب لا إشكال فيه أصلاً، وعليه إجماع النّصوص[٤] والفتاوى، وإنّما الإشكال في وجوب دفعه إلى المكاتب المطلق كما في المتن والشّرائع[٥] وغيرهما، فإن تمّ هناك إجماع كما لعلّه يستظهر من الجواهر[٦]، فذاك; وإلاّفالمسألة في غاية الإشكال، وما قد يستند إليه مع إرساله لا دلالة فيه على المدّعى. هذا.
وأمّا الأقوال الأُخر: من اللزّوم من طرف المولى، والجواز من طرف المملوك مطلقاً، كما عن الخلاف[٧]; أو لزوم المطلق من الطّرفين والمشروط من طرف المولى فقط، كما عن المبسوط[٨]; أو جواز المشروط من الطّرفين، والمطلق من طرف المكاتب، كما عن ابن حمزة[٩]; فلا وجه لها، وما ذكروه في تقريبها ليس في مقابل ما أشرنا إليه في إثبات اللّزوم بمسموع، ولا يسمن ولا يغني من جوع. هذا.
وبعد ما عرفت من إمكان التّبعيض في الحريّة والرّقيّة في المكاتب المطلق
[١] الجواهر:٣٤/٢٩١.
[٢] المسالك:١٠/٤٥٧.
[٣] الدروس:٢/٢٤٦.
[٤] الوسائل:٩/٢٩٣، الباب ٤٤ من أبواب مستحقي الزكاة، الحديث١.
[٥] الشرائع:٣/١٢٨.
[٦] الجواهر:٣٤/٢٩١ـ ٢٩٢.
[٧] الخلاف:٢/٦٦١، المسألة ١٧، كتاب المكاتب.
[٨] المبسوط:٦/٩١.
[٩] الوسيلة:٣٤٥.