كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٩٩
الفصل الرّابع
في الكتابة
من الكتب بمعنى الجمع والضّمّ، ومنه كتبت الحروف لانضمام بعضها إلى بعض، وسمّي هذا العقد بها لأنّه يُكتب بينهما كتاب بالعتق إذا أدّى، أو لإيجاب المولى على نفسه ذلك، من كتب أي أوجب، أو لانضمام بعض النّجوم إلى بعض كما هو الغالب من وضعها ب آجال متعدّدة.
(وهي قسمان): فانّه إن اقتصر على العقد من دون اشتراط العود في الرّق مع العجز عن أداء تمام مال الكتابة فهي (مطلقة و)إن اشترط عوده رقّاً مع العجز فهي (مشروطة) .
(فالمطلقة أن يقول) المولى (لعبده أو أمته كاتبتك على كذا) مائة مثلاً (على أن تؤدّيه في نجم كذا، أمّا في نجم واحد)معلوم المقدار كسنة مثلاً (أو في نجوم متعدّدة) يؤدّي في كلّ نجم منها قدراً من مالها، تساوت النّجوم أجلاً ومالاً، أم اختلفت، بشرط العلم بالأجل، وبقدر المال في كلّ أجل، (فيقول)المملوك (قبلت، وقيل) لا يكفي ذلك المقدار بل (يفتقر إلى)إضافة (قوله فإذا أدّيت فأنت حرّ)إليه، ولا ريب أنّه أحوط، (فهذا) القسم من المكاتب (يتحرّر منه بقدر ما يؤدّي)من مال الكتابة بالنّسبة، ولو كان جزءاً من مائة مثلاً، ولا يتوقّف عتقه على تأدية جميع مال الكتابة.