كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٩٢
أو اثنتان على الرّقيّة، أو يعكس ويكتب في واحد من الرّقاع الثلاثة الحريّة وفي اثنتين منها الرّقيّة ثمّ يخرج باسم أحد الأجزاء الثلاثة، وهذا واضح لا سترة عليه إنّما المهمّ معرفة انّ الملاك في التّجزية إلى الثّلث هل هو قيمة المماليك أو عددهم؟
فنقول: إنّ الصّور المتصوّرة في المقام ستّة:
أوّلها: أن يكون كلّ من عدد المماليك وقيمتها قابلاً للتّقسيم الثّلاثي، كأن يكونوا ستّة قيمة كلّ واحد مائة، ولا إشكال فيه أصلاً.
وثانيها: أن تختلف القيمة لكن بحيث يمكن التّقسيم الثّلاثي، كأن يكونوا ستّة قيمة ثلاث منهم ثلاثمائة، كلّواحد مائة; والثّلاث الأُخرى ستمائة كلّواحد مائتان، ولا إشكال فيه أيضاً، فيضمّ كلّ خسيس إلى نفيس ويجعلان ثلثاً.
وثالثها: ما لا يمكن التّقسيم الثّلاثي القيمي والعددي معاً، بل لو عدّل بأحدهما اختلف الآخر، كما لو كان قيمة واحد من السّتّة ألفاً وقيمة اثنين منهم ألفاً وقيمة الثلاثة ألفاً، فإن اعتبرت القيمة كانت أثلاثاً لكن اختلف العدد، وإن اعتبر العدد كان أثلاثاً لكن اختلفت القيمة، وحيئنذ ففي ترجيح اعتبار القيمة أو العدد وجهان; والمحكيّ عن الأكثر الأوّل، بل عن المبسوط[١] الإجماع عليه; ففي المثال يجعل الواحد ثلثاً والاثنان ثلثاً والثّلاثة ثلثاً، ويخرج قرعة الحرّيّة والرّقيّة على الأثلاث، لأنّ المقصود الذّاتيّ من العبيد المالية دون الأشخاص ويطرح اعتبار العدد.
ورابعها: ما أمكن التّقسيم الثّلاثي فيه بالقيمة دون العدد، كما لو كانوا سبعة قيمة واحد منها مائتان واثنين كذلك والأربعة الباقية كذلك، وحكمه كسابقه، بل أولى فإنّ ترجيح جانب القيمة مع إمكان العدد يقتضيه مع عدمه
[١] المبسوط:٦/٥٨ـ ٥٩.