كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٩
وهاهنا (مسائل:)
(الأُولى: إذا بطلت المصلحة) الخاصّة (الموقوف عليها) من المساجد والمدارس ونحوها (صرف) وقفها (إلى)وجوه (البرّ).
(الثّانية: لو) وقف على جماعة و (شرط إدخال من) شاء وأراد أو من سيولد و (يوجد)في المستقبل وتشريكه (مع)الموقوف عليه (الموجود) حين الوقف (صحّ) سواء وقف على أولاده أو على غيرهم اتّفاقاً، كما في المسالك[١]، لعموم الأمر بالوفاء بالعقود مع عدم منافاة الشّّرط لمقتضى الوقف، فإنّ بناءه على جواز إدخال من سيوجد أو سيولد مع الوجود واشتراط إدخال من يريد إدخاله في معناه، فإذا جاز الأوّل إجماعاً جاز الثّاني.
(و) لكن (لو أطلق) الوقف وجرّده عن هذا الشّرط (وأقبض الموقوف) من الموقوف عليه أو من في حكمه (لم يصحّ)إدخال غيره معه، للزوم الوقف مع عدم دليل على جواز الإدخال والتّغيير، هذا في اشتراط تشريك من يريد أو سيوجد مع الوجود.
(ولو شرط نقله) أي الموقوف عن الموقوف عليهم (بالكليّة أو إخراج من يريد) منهم (بطل الوقف) في الصّورتين، للإجماع المحكيّ مع أنّ بناء الوقف على اللّزوم، فإذا شرط نقله عن الموقوف عليه إلى غيره أو إخراج من يريد منهم، فقد شرط خلاف مقتضاه، وهو بمنزلة اشتراط الخيار، وهو باطل.
المسألة (الثالثة): اعلم أنّهم اختلفوا في أنّ العين الموقوفة تنتقل إلى الموقوف عليه، أو إلى اللّه تعالى، أو يفصّل بين الوقف الخاص فالأوّل و بين العامّ
[١] المسالك: ٥/٣٢٨.