كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٨٩
وعدم القائل بالفرق.
(ويكره إعتاق[١] المخالف) في المذهب للنّهي عنه في بعض الأخبار[٢].
(و) لكن (لو نذر عتقه أو عتق الكافر) انعقد و (صحّ) بلا كراهة ولا حرمة.
ولعلّه للجمع بين الرّواية المذكورة الناهية عن عتق المشرك[٣] وبين ما روي أنّ عليّاً عليه الصّلاة والسّلام أعتق عبداً نصرانيّاً فأسلم حين أعتقه[٤]، بحمله على النّذر وحمل الأُولى على عدمه.
ولكن لا شاهد لهذا الجمع مع أنّ عتق الكافر إذا كان حراماً كان نذره نذراً في معصية وهو محرّم بلا شبهة، فالجمع بين حرمة عتق الكافر وصحّة نذره أشبه شيء بالجمع بين الضّدّين.
والأوجه عدم اعتبار الإسلام في المعتق بالمرّة وصحّة عتق المملوك الكافر وكونه محلاً للتّقرّب يتبع المستفاد من الأدلّة، فمع فرض إطلاقها الأمر بعتق مطلق الرّقبة فلا إشكال في صحّة النيّة، إذ ليس كون العتق عبادةً مأخوذة من رجحان الإحسان ونحوه حتّى يقال: انّ الكافر ليس أهلاً له، مع أنّ المصالح المترتّبة على ذلك لا يحيط بها إلاّ علاّم الغيوب، فربّما أدّى ذلك إلى إسلامه كما سمعته في عتق عليّ(عليه السلام) ، بل ورد في بعض النّصوص الأمر بسقيهم وإطعامهم معلّلة بأنّ لكلّ كبد حرّاء أجراً[٥]، وإعطائهم من سهم المؤلّفة من الزّكاة المعتبر فيها قصد القربة معروف، والخبر النّاهي المذكور مع ضعفه وكونه أخصّ من المدّعى كما سمعته،
[١] خ ل.
[٢] الوسائل:٢٣/٣٤، الباب ١٧ من كتاب العتق، الحديث٣.
[٣] الوسائل:٢٣/٣٥، الباب١٧ من كتاب العتق، الحديث٥.
[٤] الوسائل:٢٣/٣٤، الباب ١٧ من كتاب العتق، الحديث٢.
[٥] بحار الأنوار:٧٤/٣٧٠.