كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٨١
ودلالتها للأُصول الثّابتة بالأخبار الصّحيحة من اشتراط اللّعان بالدّخول الّذي هوحقيقة في الوطء خاصّة دون الخلوة وعدم لزوم تمام المهر بالخلوة. هذا .
وفي محكيّ النّهاية[١] بعد الحكم باللّعان والتّحريم وتمام المهر على تقدير إقامة البيّنة على إرخاء السّتر انّه إن لم تقم بيّنة على ذلك كان عليه نصف المهر ولا لعان وعليها مائة سوط.
ولا إشكال في الأوّلين للزومهما لعدم الدّخول، وأمّا الثّالث فمع الغضّ عن عدم دلالة الرّواية المزبورة عليه لا وجه له أصلاً ضرورة عدم ثبوت حدّ عليها، فإنّ إنكار الولد منه و إن انتفى بدون لعان لا يقتضي زناها، والأصل يقتضي عدم وجوب الحدّ واعترافها بالوطء والحمل منه الّذي كان القول قوله في نفيهما للأصل مع عدم ثبوت السّبب المحلّل لا يوجب حدّاً عليها، لأنّه أعمّولا يلزم من انتفاء السّبب الخاصّ المحلّل انتفاء غيره من الأسباب وإن لم تدّعه، ولا أقلّ من أن يكون دعواها ذلك شبهة دارئة للحدّ وعدم ثبوت دعواها شرعاً لا يحقّق وصف الزّنا قطعاً، وعلى تقدير تسليم جميع ذلك لا وجه لإطلاق ثبوت الحدّ بمجرّد الاعتراف بل لابدّ من اشتراط كون الإقرار أربعاً، واللّه العالم.
[١] النهاية ونكتها:٢/٤٥٦.