كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٨٠
منه و دعوى ولادته قد انتفت شرعاً باللّعان، فيثبت إقراره على نفسه ولا يثبت دعواه على غيره، ولذا لا يرث الابن أقرباء الأب ولا يرثونه، لأنّ الإقرار لا يتعدّى المقرّ، وقد ظهر ممّا مرّ أنّه ترثه الأُمّ ومن يتقرّب بها كإرثه منهم، لعدم انتفاء الولد عنها بعد تمام اللّعان فضلاً عن أثنائه وإنّما ينتفي عن الرّجل فقط. هذا.
(ولو اعترفت المرأة ) بالزّنا وأكذبت نفسها (بعد اللّعان) فكذلك لا يعود الفراش ولا يزول التّحريم ولا يوجب الحدّعليها بمجرّده إجماعاً، لأنّه إقرار بالزّنا وهو لا يثبت إلاّ أن تقرّ (أربعاً) كما سيأتي في بابه إن شاء اللّه تعالى، فيجب عند الأكثر لعموم ما دلّ على ثبوت الحدّبالإقرار أربعاً من الكامل الحرّالمختار; و (قيل) لا (تحدّ) هنا، لسقوطه باللّعان فلا يعود، ولعلّه أجود.
(ولو ادّعت المرأة المطلّقة الحمل منه فأنكره)، فمع اتّفاقهما على الدّخول يلحق به الولد ولا ينتفي عنه إلاّباللّعان إجماعاً، ولو اختلفا فيه فادّعت المطلّقة الدّخول وأنكره الزّوج (فأقامت بيّنة بإرخاء السّتر) عليها، (فالأقرب) عند المصنّف وكثير من المتأخّرين توجّه اليمين إلى الزّوج وانتفاء الولد عنه بها ولزوم نصف المهر لها و (سقوط اللّعان ما لم يثبت الدّخول)الّذي هو شرط بالإقرار أو البيّنة وإرخاء السّتر منه ولا أثر للبيّنة القائمة به ولا يتوجّه عليه الحدّ، لأنّه لم يقذف فإنّ إنكار الولد أعمّ من ذلك ولا أنكر ولداً يلحق به ويلزمه الإقرار حتّى يصحّ اللّعان منه.
وبعبارة أُخرى: لم يثبت الوطء الّذي به يتحقّق الفراش المقتضي للحوق الولد به، وفيه قول آخر بأنّه يلاعنها في الفرض وتبين منه ويلزم عليه المهر كملاً، لرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) [١]، المخالفة بعد تصحيح سندها
[١] الوسائل:٢٢/٤١٢، الباب ٢ من كتاب اللعان، الحديث١.