كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧٥
سقط عنه الحدّ واللّعان، وكذا لو كانت المقذوفة مشهورة بالزّنا، لأنّ اللّعان إنّما شرّع صوناً لعرضها من الانهتاك، وعرض المشهورة منهتك.
وثانيها: ما ذكره المصنّف بقوله: (أو إنكار) من (ولد) على فراشه ممّن (يلحق [١] به ظاهراً)لولا لعانه، كأن يولد من زوجته الدّائمة لأقلّ الحمل فصاعداً من حين الوطء قبل أقصاه، فلو علم ولادته تامّاً لأقلّ من ستّة أشهر أوولد بعد أقصى الحمل لم يلحق به قطعاً وانتفى عنه بغير لعان، وكذا لو نفى ولد المملوكة أو المتعة، فانّه ينتفي ظاهراً بغير لعان، وإن فعل حراماً حيث نفى ما حكم الشّارع بلحوقه به ظاهراً.
(ويشترط في) كلّ من ( الملاعن والملاعنة، التّكليف) بالبلوغ، والعقل، فلا عبرة بلعان الصّبي والمجنون زوجاً أو زوجة، إجماعاً، لعدم العبرة بكلامهما، مع رفع القلم عنهما (و) أمّا الأخرس فيصحّ لعانه إذا كان له إشارة معقولة إن أمكن معرفته اللّعان، نعم يشترط (سلامة المرأة من الصّمم والخرس) ولو قذفها مع أحدهما بما يوجب اللّعان حرمت عليه مؤبّداً بدون لعان، للنصّ[٢]، ويحتمل كون نفي الولد أيضاً كذلك، لمساواته القذف في الحكم، وإن كان الأشبه جريان اللّعان فيه، لعموم أدلّته، مع اختصاص النّصّ بالقذف، ومنع المساواة مطلقاً.
(و) يشترط أيضاً (دوام النّكاح) فلا يجوز لعان المتمتّع بها مطلقاً على الأشهر، بل عن جماعة عليه الإجماع في نفي الولد وعن الغنية[٣] مطلقاً، وقد مرّ منّا
[١] خ ل: يلتحق.
[٢] الوسائل:٢٢/٤٢٧، الباب ٨ من كتاب اللعان.
[٣] الغنية:٣٧٨.