كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧٤
الفصل السّابع
في اللّعان
الّذي هو في الأصل مصدر لاعن بمعنى الطّرد والإبعاد من الخير، والاسم اللّعنة; وشرعاً مباهلة بين الزّوجين بكلمة مخصوصة في إزالة حدّ أو نفي ولد عند الحاكم.
والأصل فيه بعد الإجماع، الكتاب والسنّة المستفيضة، قال اللّه تعالى: (والّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاّ أَنفُسُهُمْ فَشَهادة ُأَحدِهِم أَربعُ شَهادات بِاللّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصّادِقينَ* وَالخامِسَةُ أَنَّ لعنَتَ اللّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الكاذِبين* وَيَدْرَؤُا عَنْها العَذاب أَنْ تَشهَدَ أَربَعَ شَهادات بِاللّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ *وَالخامِسةَ انَّ غَضَبَ اللّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصّادِقِين) .[١]
(و سببه) الشّرعي أمران:
أحدهما: (قذف الزّوجة) الدّائمة المدخولة المحصنة العفيفة الغير المشهورة (بالزّنا) و رميها به (مع ادّعاء المشاهدة، وعدم البيّنة) فلو رمى الأجنبيّة، أو الزّوجة المتمتّع بها، أو الدّائمة الغير المدخولة، أو المدخولة مع عدم دعوى المشاهدة، سقط اللّعان وتعيّن الحدّ، كما أنّه لو كان له بيّنة على ما قذفها به
[١] النور:٦ـ٩.