كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧٠
الفصل السّادس
في الإيلاء
الّذي هو في الأصل الحلف، وفي الشّرع حلف الزّوج باللّه على ترك وطء الزّوجة المدخولة الدّائمة قبلاً أو مطلقاً، أبداً، أو مطلقاً من غير تقييد بزمان، أو مقيّداً بالزّيادة على أربعة أشهر، للإضرار بها، وقد كان طلاقاً في الجاهليّة كالظّهار، فغيّر الشارع حكمه وجعل له أحكاماً خاصّة مع اجتماع شرائطه، وإلاّ فهو يمين يعتبر فيه ما يعتبر في اليمين، وحينئذ فكلّ موضع لا ينعقد الإيلاء يكون يميناً مع اجتماع الشّرائط كما ذكره غير واحد. هذا.
(و) لا إشكال في أنّه (لا ينعقد) الإيلاء (بغير اسم اللّه تعالى ) المختصّ به أو الغالب فيه، لأنّه كما عرفت من اليمين المعتبر فيه ذلك، مضافاً إلى النّصوص الخاصّة، (و) كذا (لا)ينعقد الإيلاء لو كان (لغير إضرار) الزّوجة، بلا خلاف، فلو حلف لمصلحة بدنه، أو لصلاح اللّبن، أو لتدبير مرض، لم يكن له حكم الإيلاء، نعم يجري عليه حكم اليمين مع اجتماع شرائطه.
ولابدّ من صدوره (من كامل) بلوغاً وعقلاً (مختار قاصد) مطلقاً (وإن كان عبداً) أو كافراً مقرّاً باللّه تعالى ليمكن حلفه به (أو خصيّاً) يولج ولا ينزل (أو مجبوباً) بقي منه قدر يمكن معه الجماع، بلا خلاف في ذلك، بل مطلقاً عند جماعة، للعمومات، ولكنّ الأشبه عدم الوقوع فيما لم يبق منه ذلك،