كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٦٣
في جميع ما ذكر (إلاّ ) في أُمور:
أحدها: لزوم اتّباعها بالطّلاق للإجماعات المحكيّة في كلام جماعة بخلاف الخلع الّذي قد عرفت قوّة عدم لزومه فيه.
وثانيها: (أنّ ) صحّتها تترتّب على (الكراهيّة) من الزّوجين كلّ (منهما) لصاحبه نصّاً[١] وإجماعاً، فلا تصحّ فيما لو لم يكن هناك كراهة أصلاً، أو كانت من أحدهما بخلاف الخلع المعتبر فيه كراهة الزّوجة، فقط; (وصورتها) كما في الخلع من الافتقار إلى استدعاء المرأة مع الكراهة والقبول كذلك، واللّفظ الدّال عليه من قبل الزّوج أن يقول: (بارأتك بكذا فأنت طالق) ولا تنحصر في لفظ المباراة، بل تقع بالكنايات الدّالة عليها كفا سختك أو أبنتك أو غيرهما متبعاً لهما بالطّلاق، بل لو تجرّد عنها و قال: أنت طالق بكذا صحّ وكان مباراة، إذ هي عبارة عن الطّلاق المعوّض مع منافاة بين الزّوجين، وفي الجواهر[٢] دعوى الاتّفاق عليه.
(و) كيف كان فـ(هي بائن) لا يجوز رجوعه في العقد (مالم ترجع) هي (في البذل في) أثناء (العدّة)، ومن المعلوم أنّه لا رجوع لها فيه إلاّمع إمكان رجوعه في البضع وعدم حدوث مانع منه، كما كان كذلك في الخلع وقد مرّ.
(و) ثالثها: انّه (لا يحلّ له) في فدية المباراة (الزّائد على ما أعطاها) من المهر ويجب الاقتصار على تمام المهر فمادون، بخلاف فدية الخلع كما
[١] الوسائل:٢٢/٢٩٤، الباب ٨ من كتاب الخلع والمباراة، الحديث٣.
[٢] جواهر الكلام:٣٣/٩٠و ٩٢.