كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٦٢
قال في الشّرائع[١] في المسألة الخامسة من النّظر الرّابع من كتاب الخلع: لو خالعها وشرط الرّجعة لم يصحّ، وكذا لو طلق بعوض.
وعلّله في المسالك[٢] بأنّ ذلك شرط مناف لمقتضى العقد وللمشروع، فانّ من حكم الخلع والطّلاق بعوض أن يكون بائناً فاشتراط الرّجعة فيه ينافي موضوعه الشّرعيّ. وقد استقصى الكلام في هذا المقام في جامع الشّتات[٣] بما لا مزيد عليه فليراجع عليه. هذا.
(ولو قالت طلّقني) أو خالعني (بكذا كان الجواب على الفور) بحيث لا يتخلّلهما زمان طويل ولا كلام أجنبيّ يوجب رفع ارتباط أحدهما بالآخر، وكذا لو انعكس الأمر وتقدّم لفظه وقال: خالعتك على ألف مثلاً، اعتبر التزامها للألف وقبولها له عقيب كلامه كذلك، (فإن تأخّر) الجواب في الصّورتين على الوجه المذكور، (فلا) يستحقّ عليها (فدية، وكان) الطّلاق (رجعيّاً)بمعنى كونه صحيحاً خالياً عن العوض.
وبعبارة أُخرى: يصير رجعيّاً من حيث البذل وإلاّ فيمكن كونه بائناً من جهة أُخرى، ككونها غير مدخول بها أو كون الطّلقة ثالثة، ويظهر الإشكال في صيرورته رجعيّاً أيضاً ممّا أسلفناه في استحقاق الفدية. هذا جملة من القول في الخلع.
في المُباراة
(وشروط المباراة) الّتي ذكرنا تفسيرها لغة وشرعاً وأحكامها (كالخلع)
[١] شرائع الإسلام:٣/٥٥.
[٢] المسالك:٩/٤٣٠.
[٣] نقله عنه في جواهرالكلام: ٣٣/٥٦، فلاحظ.