كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٥١
(والحامل) سواء كانت حرّة أو أمة (عدّتها) في الطّلاق والفسخ والوطء بالشّبهة (وضع الحمل وإن) لم يكن تامّ الخلقة و (كان سقطاً) ولو علقة ووضعته بعد الطّلاق بلحظة بالكتاب[١] والإجماع والسّنّة[٢] لكن مع تحقّق كونه مبدأ نشوء الآدميّ، ولا عبرة بما يشكّ فيه، كما لا خلاف في عدم العبرة بالنّطفة على ما صرّح به بعض الأجلّة.
(وعدّة الحرّة) الحائل (المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيّام) مطلقاً (صغيرة)كانت (أو يائسة أو غيرهما، دخل بها أو لا)بالغاً كان الزّوج أو غيره.
(ولو كانت) الحرّة المتوفّى عنها زوجها (حاملاًفـ)عدّتها (أبعد الأجلين) من وضع الحمل ومن المدّة المزبورة.
(و) يجب (عليها) أي على الزّوجة الحرّة المتوفّى عنها زوجها (الحداد) في جميع مدّة العدّة (وهو ترك الزّينة)بكلّ أقسامها من الكحل والحنا والإدهان والثّياب الملوّنة، و نحوها من كلّ ما يتعارف بين النّساء للزّينة، ولا ريب في اختلافه باختلاف الأشخاص والأعصار والأمصار.
وأمّا الأمة ففي وجوب الحداد عليها وعدمه قولان، أشهرهما وهو الأظهر الثّاني، للأصل مع انصراف أدلّة الحداد إلى الحرّة، ومع فرض عدمه فهي بصحيحة زرارة[٣] النّاصّة على عدم الحداد على الأمة مقيّدة، هذا في الزّوجة المتوفّى عنها زوجها إذا كانت حرّة.
[١] الطلاق: ٦.
[٢] الوسائل: ٢٢/١٩٧، الباب ١١ من أبواب العدد، الحديث١.
[٣] الوسائل: ٢٢/٢٥٩، الباب ٤٢ من أبواب العدد، الحديث٢.