كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٣٥
إرضاع ولدها بل وولد غيرها لصريح الخبر[١]، ولأنّها بجميع منافعها ملك له فتجبر.
(و) الأصل في نهاية (حدّ الرّضاع حولان) قمريّان كاملان لقوله تعالى: (وَالوالِدات يرضعن أولادهنّ حولين كاملين لِمَنْ أَراد أَنْ يُتمّ الرِّضاعة)[٢] ثمّ إنّ قضيّة الأصل مع ظاهر بعض النّصوص[٣] جواز الزّيادة على الحولين مطلقاً من دون تقييدها بالشّهر والشّهرين وإن كان المشهور تحديدها بذلك، ومستنده غير واضح والآية لا تنافي ذلك، فانّ ظاهرها انّ الزّيادة ليس من الرّضاعة لتمامها بالحولين، وليس فيها دلالة على المنع من الزّائد، كما أنّ ظاهرها كون تمام الرّضاع حولين وهو لا ينافي جواز النّقص منهما.
(و) لذا قالوا من غير خلاف انّ (أقلّه أحد وعشرون شهراً) للأصل والنّصّ[٤] وظاهر قوله تعالى:(وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهراً) [٥]، بناءً على أنّالتسعة أكثرالحمل و انّهالغالبالمنزّل عليه إطلاقالآية فيكونالباقي أحداً وعشرين شهراً ، والظّاهر أنّه لا يجوز أقلّ من ذلك، وهو المشهور المحكيّ عليه الإجماع، فلو نقص لغير ضرورة كان جوراً ً[٦] محرماً كما في بعض نصوص المسألة عدم جواز نقصه عن ذلك وإلاّفيكون جوراً محرّماً.
[١] الوسائل:٢١/٤٥٢، الباب ٦٨ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث١.
[٢] البقرة:٢٣٣.
[٣] الوسائل:٢١/٤٥٤، الباب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث٤و٧.
[٤] الوسائل:٢١/٤٥٤، الباب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٢و٥.
[٥] الأحقاف:١٥.
[٦] الوسائل:٢١/٤٥٥، الباب ٧٠ من أبواب أحكام الأولاد، الحديث ٥.