كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٢٣
عمير[١] عن أبي جعفر(عليه السلام) .
(يستحبّ) له (التّسوية) بين الزّوجات (في الإنفاق) وإطلاق الوجه، والجماع استحباباً مؤكّداً لما فيه من رعاية العدل وتمام الإنصاف، هذا جملة من القول في أحكام القسم.
النشوز
(و) أمّا النّشوز فهو في الأصل الارتفاع، والمراد هنا خروج أحد الزّوجين عمّا يجب عليه من حقّ الآخر، فكأنّه يرتفع ويتعالى به عمّا أوجب اللّه تعالى عليه.
إذا عرفت هذا، فاعلم أنّه (يجب على الزّوجة التّمكين) الكامل لزوجها (وإزالة المنفّر) القولي والفعليّ والأدبيّ معه، وإلاّفهو محكوم بالنّشوز.
(و) يجوز (له) عند ظهور أماراته بتقطيب الوجه، والإجابة لدعوته بكلام خشن، ونحو ذلك (ضرب)زوجته (النّاشزة)بذلك مقتصراً على ما يؤمّل معه طاعتها لكن (بعد وعظها)أوّلاً، (وهجرها) في المضجع بتحويل الظّهر إليها، والاعتزال عن فراشها ثانياً، قال اللّه تعالى: (واللاّتي تَخافُونَ نُشُوزهُنَّ فَعِظُوهُنّ وَاهْجُروهُنَّ فِي المَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ).[٢]
(ولو نشز) الزّوج بمنع حقوقها الواجبة لها عليه من القسم والنّفقة
[١] هو محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى، أبو أحمد الأزدي، بغدادي الأصل والمقام، لقى أبا الحسن موسى (عليه السلام) وسمع منه أحاديث، وروى عن الرضا (عليه السلام) ، جليل القدر، عظيم المنزلة فينا وعند المخالفين.
رجال النجاشي:٢/٢٠٤برقم ٨٨٨.
[٢] النساء:٣٤.