كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٢٢
ولا يذهب عليك أنّ ما ذكر من حقّ القسم إنّما هو في الحرّة المسلمة، وأمّا الأمة المسلمة والحرّة الكتابيّة ـ حيث يجوز نكاحهما دواماً ـ فلهما نصف القسم لنقصان كلّ منهما من وجه، مع النّصوص المستفيضة[١] النّاصّة على الأُولى، والمنزّلة للكتابيات منزلة الإماء.
(و) حيث لا يكون القسم أقلّ من ليلة فلابدّ من حمل التّنصيف على أن يكون (للحرّة) المسلمة مع الأمة المسلمة والحرّة الكتابيّة (ليلتان) أي ضعف ضرّتيها، فيدور القسمة من ثمان لئلاّ يلزم الانكسار، (و) حينئذ يكون (لـ) كلّ من (الأمة)المسلمة (والكتابيّة)الحرّة (ليلة واحدة)منها، وأمّا الكتابيّة الأمة فلها ربع القسم ليلة من ستّ عشرة ليلة لئلاّ تساوي الأمة المسلمة ولا الحرّة الكتابيّة، كما صرّح به بعض الأجلّة.
فانقدح من هذا أنّه لو كان له أربع زوجات دائمات حرّة مسلمة وكتابيّة، وأمة مسلمة وكتابيّة، فللأُولى أربع من ستّ عشرة ليلة يفرّقها على كلّ أربع واحدة إن لم ترض بغيره، ولكلّ من الثّانية والثّالثة اثنتان منها يفرّقها على كلّ ثمان واحدة إن لم تراضيا بغيره، وللرّابعة واحدة منها، وله تسع كما لا يخفى.
(وتختصّ البكر عند) حدثان عرسها و (الدّخول) عليها (بسبع) ليال ولاء، (والثّيّب بثلاث) كذلك على وجه الوجوب، كما هو ظاهره، وهو المشهور، للنّبويّ: «للبكر سبعة أيّام و للثّيّب ثلاث» [٢] ولصحيحة[٣] ابن أبي
[١] الوسائل:٢١/٣٤٦، الباب ٨ من أبواب القسم والنشوز.
[٢] سنن البيهقي:٧/٣٠٠نحوه.
[٣] الوسائل:٢١/٣٣٩، الباب ٢ من أبواب القسم والنشوز والشقاق، الحديث١.