كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٢١
مع ظهور قوله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تَعْدِلُوا فَواحِدةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيمانُكمْ) [١] في أنّ الواحدة كملك اليمين لا حقّ لها أصلاً، ويتمّ دلالته على عدم وجوب القسم مطلقاً، بالإجماع المركّب، فإنّ كلّ من قال بعدمه للواحدة قال بعدمه للأزيد إلاّ مع الابتداء بواحدة، وهذا هو الأجود.
ثمّ إنّه لا فرق في وجوب القسم بين كون الزّوج حرّاً أو عبداً خصيّاً أو عنّيناً أو غيرهم، للإطلاق، مع أنّ الغرض منه الأُنس لا المواقعة.
(ولو وهبته إحداهنّ) ليلتها كان له ذلك لتسلّطها على حقّها كالمال، إلاّ انّه لا يجب عليه القبول، فإنّه حقّ مشترك بينهما، لاشتراك ثمرته وهو الاستيناس والاستمتاع لكلّ منهما فيعتبر رضاه أيضاً، مع أنّ الأخبار توجب استحقاقها، وحقّ الاستمتاع يوجب استحقاقه، فلكلّ منهما الخيار في قبول إسقاط صاحبه له، ولا يتعيّن عليه القبول، نعم لو قبل الهبة المذكورة برضاه (وضع ليلتها) الموهوبة له (حيث شاء، ولو وهبت)إحداهنّ ليلتها (الضرّة) الأُخرى، اشترط برضاه لذلك، فلو رضي (بات)تلك اللّيلة (عندها) أي الضّرّة الموهوبة لها كلّ ليلة في وقتها، إن كانت معيّنة، وإن وهبتها لهنّ وسوّى بينهنّ بات عند كلّ واحدة بعض اللّيلة وجعل الواهبة كالمعدومة.
(والواجب) في المبيت (المضاجعة) خاصّة (ليلاً) وهي أن ينام معها قريباً منها عادة معطياً لها وجهه دائماً أو أكثريّاً بحيث لا يعدّ هاجراً، وإن لم يتلاصق الجسمان ،و (لا) يجب فيه (المواقعة) لأنّها لا تجب إلاّفي كلّ أربعة أشهر. هذا.
[١] النساء:٣.