كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٢٠
الفصل الثّامن
في القسم[١] والنّشوز ـ والشّقاق ـ
أمّا القسم، فهو بفتح القاف، مصدر قسمت الشّيء، والمراد هنا قسمة اللّيالي بين الأزواج; ولا ريب في وجوبه في الجملة لما فيه من العدل بينهنّ والمعاشرة بالمعروف المأمور بها في الآية[٢]، فيجب (للزّوجة)[٣] الواحدة الكبيرة العاقلة المطيعة لزوجها المعقودة (دائماً) لا بالمتعة أو ملك اليمين، ولا الصّغيرة، ولا المجنونة، ولا النّاشزة، (ليلة من أربع، وللزّوجتين ليلتان، وللثلاث ثلاث)والفاضل من الأربع في كلّ الصّور له يضعه حيث يشاء في الزّوجات، وغيرهن (ولو كنّ أربعاً، فلكلّ واحدة ليلة) ولا يبقى له فاضل لاستغراقهنّ النّصاب، وظاهر المتن ـ لو لم يكن صريحه ـ أنّ القسمة تجب ابتداء وإن لم يبتدئ بها، وهو الأشهر، لإطلاق الأمر بها، وفي الشّرائع[٤] والتحرير[٥] تبعاً لمحكيّ المبسوط[٦] أنّه لا يجب القسمة حتّى يبتدئ بها، فلا يجب حينئذ للواحدة مطلقاً ولا للمتعدّدات إلاّ مع المبيت ليلة عند إحداهنّ فيجب مثل ذلك للأُخريات أيضاً حتّى يتمّ الدّور، ثمّ لا يجب عليه شيء، فله الإعراض عنهنّ أجمع، وذلك للأصل،
[١] خ ل: القسمة.
[٢] النساء:١٩.
[٣] خ ل: والمرأة.
[٤] شرائع الإسلام:٢/٣٣٥.
[٥] تحرير الأحكام:٣/٥٨٧ ـ ٥٨٨.
[٦] المبسوط:٤/٣٢٦.