كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١١٨
(والقول قول الزّوج) مع يمينه فيما لو اختلف الزّوجان (في قدر المهر) لأنّه منكر بالنّسبة إلى ما تدّعيه الزّوجة عليه.
(و) كذا لا إشكال في تقديم قوله مع الحلف (لو) اختلفا في أصل المهر قبل الدّخول، فادّعت الزّوجة عليه مهراً و (أنكره)الزّوج وقال: لا مهر لك عندي بل أنت مفوّضة البضع، وذلك لأنّه منكر لما تدّعيه، والعقد بمجرّده لا يقتضي اشتغال ذمّة الزّوج بالمهر، لاحتمال تجرّده عن ذكره أصلاً، وبعد حلفه يثبت مقتضى العدم، نعم لو كان اختلافهما في أصله (بعد الدّخول فالوجه) ثبوت (مهر المثل)الّذي يستعقبه الدّخول في ما لم يحكم بمهر معيّن في العقد ولو بحكم الأصل كما عرفته، هذا.
وقد أطلق في الشّرائع[١] تبعاً لجماعة من الأصحاب تقديم قول الزّوج في هذه الصّورة أيضاً استناداً إلى البراءة الأصليّة، لكون كلّ من العقد والدّخول أعمّ من ثبوت المهر على الزّوج، أمّا العقد فكما عرفته، وأمّا الدّخول فانّ الزّوج قد يكون صغيراً معسراً زوّجه أبوه فكان المهر في ذمّة الأب، أو كان عبداً زوّجه مولاه فكان لازماً للمولى، فمجرّد النّكاح المشتمل على الدّخول أيضاً لا يستلزم وجوب المهر في ذمّة الزّوج ما لم يثبت بالإقرار أو البيّنة فيرجع عند الاختلاف إلى أصالة براءة الزّوج، ويدخل في عموم اليمين على من أنكر، وهو الأظهر.
(ولو ادّعت) الزّوجة (المواقعة) وأنكره الزّوج ليندفع عنه نصف المهر بالطّلاق (فالقول قوله مع يمينه) بلا إشكال مع عدم الخلوة، لأنّه منكر، والأصل عدمها و (على إشكال) مع الخلوة التّامة الّتي لا مانع معها من الوقاع شرعاً ولا عقلاً ولا عرفاً، وذلك لتعارض الأصل المذكور مع الظّاهر من حال
[١] الشرائع:٢/٣٣٣.