كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١١٧
أصله، لأنّه عقد معاوضة يفسد بفساد العوض، مضافاً إلى تعليق الرّضا بالباطل المقتضي لارتفاعه بارتفاعه، فما وقع عليه الرّضا لم يصحّ، وما هو صحيح لم يتراضيا عليه.
ويدفعه ـ مع كونه إعادة للمدّعى ـ: الإجماع على عدم كونه كعقود المعاوضات المحضة المقصود بها مجرّد المعاوضة، ولذا صحّ مع عدم ذكر المهر في متنه، بل مع اشتراط عدمه فيه كما عرفته.
وبالجملة: فبطلان المهر لا يؤثّر في بطلان العقد لصحّة خلوّه عنه، بل يصحّ مع شرط عدمه، فلا يكون ذكر المهر الفاسد أبلغ من اشتراط عدمه.
(ولو أمهر) مملوكه (المدبّر) وجعله مهراً لزوجته (بطل التّدبير) فانّه ـ كما سيأتي في الفصل الثّالث من كتاب العتق ـ وصيّة به، له الرّجوع متى شاء بكلّ ما يدلّ عليه، وهذا منه.
(ولو شرط في) متن (العقد) الأمر (المحرّم) شرعاً غير مناف لمقتضى العقد (بطل الشّرط خاصّة)دون العقد والمهر بلا خلاف في الموضعين كما قيل، وذلك كما لو شرطت عدم التّزويج عليها، أو تسليم المهر في أجل فإن تأخّر عنه فلا عقد، ولولا شائبة الإجماع لأشكل الحكم بما أشرنا إليه آنفاً في مسألة تزويج المسلم على الخمر من أنّ تعليق الرّضا بالباطل مقتض لارتفاعه بارتفاعه.
(ولو اشترط أن لا يخرجها عن بلدها لزم) الوفاء بالشّرط، للرّواية الصّحيحة[١] المعتضدة بالشّهرة العظيمة، مع قطع النّظر عن الصّحة مع عدم مخالفته المشروع أصلاً، فانّ خصوصيات الوطن أمر مطلوب للعقلاء بواسطة النّشو والأنس والأهل فجاز شرطه توصّلاً إلى الغرض المباح.
[١] الوسائل:٢١/٢٩٩، الباب٤٠ من أبواب المهور، الحديث١.