كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١١٦
(ولو قال) أتزوّجك (على السّنّة) مكتفياً به (كان خمسمائة[١] فـ) يكون مهرها (خمسمائة درهم)للشّهرة العظيمة، والأخبار بكون مهر السنّة بذلك المقدار مستفيضة.[٢]
(ولو عقد[٣] الذّمّيان) أو غيرهما من الكفّار (على) ما لا يملك في شرعنا كخنزير أو (خمر) مثلاً (صحّ)العقد والمهر بلا إشكال، لأنّهما يملكانه في شرعهما، (فإن) أسلما أو (أسلم أحدهما قبل القبض فلها القيمة) عند مستحلّيه لعدم فساد المسمّى حتّى يرجع إلى مهر المثل، ولذا لو كان قد أقبضها إيّاه قبل الإسلام برئ، وإنّما تعذّر الحكم به لمانع الإسلام فوجب المصير إلى قيمته، كما لو جرى العقد على عين وتعذّر تسليمها.
(ولو تزوّج المسلم عليه) أي على الخمر كما هو ظاهره فسد المهر بلا إشكال. وكان الأولى تأنيث الضّمير، فانّ الخمر مؤنّث سماعيّ، ويمكن عوده إلى ما لا يملك في شرعنا أصلاً المفهوم من السّياق كما نبّهنا عليه، والأمر سهل.
وأمّا العقد ففي صحّته خلاف.
(قيل:) بل هو المشهور (يصحّ، ويثبت مع الدّخول مهر المثل) أو قيمته عند مستحلّيه; ومع عدم الدّخول، المتعة، أو مهر المثل على الخلاف.
(وقيل) كما عن الشّيخين[٤] والقاضيّ[٥] والتّقيّ[٦] (يبطل العقد) من
[١] خ ل.
[٢] الوسائل:٢١/٢٤٤، الباب ٤ من أبواب المهور.
[٣] خ ل: تزوّج.
[٤] النهاية:٢/٣١٩; وقد نسب البطلان إلى المفيد العلاّمة في المختلف:٧/١٣١.
[٥] المهذب:٢/٢٠٠.
[٦] الكافي في الفقه:٢٩٣.