كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١١٥
تزوّج عليه نساءه»[١] وهذا بخلاف تحكيم الزّوج فلا يتقدّر حكمه في طرف الكثرة ولا القلّة، فعليها أن تقبل حكمه إذا كان ممّا يتموّل وإن كان أقلّ (ولو مات الحاكم قبله) أي قبل الحكم و قبل الدّخول (فلها المتعة) كما ذكر، ولا مهر لها، للنّصّ [٢] المؤيّد بعدم حصول المسمّى، وعدم الدّخول الموجب بمهر المثل، وبعدهما، أو بعد الحكم و قبل الدّخول، فلها المحكوم به، وفي عكسه مهر المثل، لأنّه الأصل في ما لم يكن مهر، هذا.
وحيث قد عرفت اشتراط صحّة المهر المسمّى بالتّعيين تعيّن فساده مع عدمه والرّجوع إلى مهر المثل، ولا خلاف فيه كما في المسالك[٣].
ولكن استثنى المصنف هنا تبعاً للشّيخ وجماعة[٤]، بل المشهور، الخادم والبيت والدّار من القاعدة (و)قال: (لو تزوّجها على خادم مطلق) غير معيّن بالإشارة أو الوصف أو المشاهدة (أو دار أو بيت) كذلك لم يفسد المسمّى من أصله حتّى يرجع إلى مهر المثل، بل (كان لها) فرد (وسط) من كلّ من (ذلك) لا الرّديّ من أفرادها ولا الجيّد منها، وذلك لخصوص بعض النّصوص المدخولة السّند بالإرسال في بعضها، والضّعف في آخر، ولذا قوّى في المسالك[٥] تبعاً لجماعة من المتأخّرين البطلان والرجوع إلى مهر المثل في الثلاثة أيضاً كغيرها مع عدم انضباط الوسط منها واختلافه اختلافاً شديداً خصوصاً مع عدم ذكر بلد الدّار والبيت أو ناحيتهما من البلد المعيّن.
[١] الوسائل:٢١/٢٧٨، الباب٢١ من أبواب المهور، الحديث١.
[٢] الوسائل:٢١/٢٧٨، الباب ٢١ من أبواب المهور، الحديث٢.
[٣] المسالك:٨/٢٢٠.
[٤] المبسوط:٤/٣١٩; الغنية:٣٤٨; المهذّب:٢/٢٠٦.
[٥] المسالك:٨/١٧٥.