كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٠٨
بالطّلاق قد يقتضيه فيه بطريق أولى، إذ لا طريق للمرأة إلاّ الخيار، هذا كلّه مع أدائه إلى الضّرر المنفي لكونه من الأمراض المسرية باتّفاق الأطبّاء. هذا.
(و) العيوب المجوّزة لفسخ النّكاح (سبعة في المرأة):
الأوّل: (الجنون) كما ذكر.
(و) ثانيها: (الجذام) وهو مرض يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللّحم.
(و) ثالثها:(البرص) وهو البياض أو السّواد الظّاهران على صفحة البدن لغلبة السّوداء أو البلغم.
(و) رابعها: (القرن) بسكون الرّاء وفتحها: وهو عظم كالسّنّ في الفرج يمنع الوطي; وفي معناه العفل، وهو شيء يخرج من قبل النّساء شبيه الأدرة للرّجل; وكذا الرّتق، وهو أن يكون الفرج ملتحماً ليس فيه مدخل للذّكر.
(و) خامسها: (الإفضاء) و قد مضى تفسيره.
(و) سادسها و سابعها: (العمى والإقعاد).
وهذه العيوب المذكورة إنّما توجب الخيار لو تقدّمت على العقد (ولا فسخ بـ) العيب (المتجدّد بعد العقد) مطلقاً في الرّجل أو المرأة (في غير العنّة).
(وفي الجنون المتجدّد) بعد العقد أيضاً (قول بالفسخ) اختاره في إرشاده[١] بالنّسبة إلى جنون الرّجل، وقطع في المرأة بعدم الفسخ بالعيوب المتجدّدة بعد العقد وإن كانت قبل الوطي، ولعلّه لأصالة اللّزوم مع استصحاب حكم العقد، مضافاً إلى انجبار ضرره بقدرة الطّلاق (والخيار) مطلقاً (على
[١] إرشاد الأذهان:٢/٢٨.