كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٠٥
لأحدهما لاستلزامه تبعّض البضع من حيث استباحته بالملك والعقد، والبضع لا يتبعّض، وسبب الحلّ منحصر في العقد، وملك اليمين، ومجموعهما غيرهما، ومع هذا فلا يكون زانياً بوطي الأمة المشتركة، بل يكون عاصياً ويعزّر بعمله كما صرّح به في الجواهر، وسيأتى[١] في الفصل التّاسع أيضاً (و) لا ريب في ذلك، نعم (بالتحليل) من أحدهما حصّته لصاحبه (يجوّز)عند المصنف وجماعة، للصّحيح[٢] الصّريح في ذلك الكافي في رفع الأصل، وتقييد قاعدة التّبعيض المستند إليها في المنع بعد تسليم كون ما نحن فيه من ذلك كما أشرنا إليه آنفاً.
(ويجب على مشتري الجارية) وكلّ من ملكها بأحد الوجوه المملّكة ولو إرثاً (استبراؤها)بحيضة، أو بخمسة وأربعين يوماً إن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض، ولا يجوز وطؤها قبل ذلك إلاّ إذا كانت الأمة يائسة، أو كان البائع امرأة أو صبيّاً، أو علم المشتري عدم وطئه لها، أو كان عادلاً وأخبر باستبرائها، أو كانت عند انتقالها إليه حائضاً فيكفي بإكمال حيضها ولو لحظة لحصول الغرض في ذلك كلّه، وهو العلم ببراءة الرّحم عادة، هذا.
وقد اكتفى المصنّف بواحدة من صور عدم لزوم الاستبراء (و) هي ما (لو أعتقها) بعد ملكها فظاهر الأصحاب أنّه (حل له وطئها بالعقد) والتّزويج بعده (من غير استبراء) للأصل والنّصّ الصّحيح[٣] الدّالّ على أفضليّة الاستبراء مع عدم لزومه، بل استظهر في المسالك[٤] اتّفاق الأصحاب على ذلك، والظّاهر وفاقاً لبعض الأصحاب تقييده بأن لا يعلم لها وطي محترم
[١] راجع جواهر الكلام:٣٠/٢٨٦ و ٢٣٩.
[٢] التهذيب:٨/٢٠٣ح٧١٧.
[٣] الوسائل: ٢١/١٠٣، الباب١٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١.
[٤] المسالك:٨/٧٢.