كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٠٤
وإنّما للمشتري الخيار بين فسخ النّكاح و إمضائه.
(وطلاق) زوجة (العبد) الّتي زوّجها بإذن سيّده حرّة كانت أو أمة لغير مولاه (بيده)وليس لمولاه إجباره عليه، فإنّ الطّلاق بيد من أخذ بالسّاق (و) لا ريب في ذلك.
نعم (لو كانا) أي العبد وزوجته الأمة مملوكين (لـ)مالك (واحد كان للمولى فسخه)بلفظه أو بلفظ الطّلاق، والأمر بالاعتزال، ونحوها، وليس للعبد طلاق أمة سيّده إلاّ برضاه، كما أنّ تزويجه بيده، للنّصوص المستفيضة[١]، والإجماع المحكيّ في كلمات بعض الأجلّة.[٢]
(ويحرم لمن زوّج أمته) من عبده أو غيره، وجوه الاستمتاع منها، من (وطئها ولمسها والنّظر إليها بشهوة مادامت في حباله)أو في العدّة، كما أطلقه جماعة، وعن بعض المتأخّرين دعوى الإجماع عليه محصّلاً و منقولاً ً[٣]، مضافاً إلى النّصوص المعتبرة[٤]، وملكه لها بعد أن كان الاستمتاع بها مملوكاً لغيره غير مجد أصلاً، والاستمتاع بالمرأة الواحدة لا يكون مملوكاً لرجلين معاً، هذا.
وليس للمولى انتزاعها منه إذا لم يكن عبده، للنّصوص المستفيضة[٥]، إلاّ أن يبيعها مثلاً فيكون المشتري بالخيار على ما عرفته.
(وليس لأحد الشّريكين وطء) الأمة (المشتركة) بينهما (بالملك) لبعضها، لحرمة التّصرّف في المال المشترك مطلقاً، وكذا لا يجوز وطؤها بتزويجها
[١] الوسائل:٢١/١٤٩، الباب ٤٥ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١.
[٢] الرياض:١٠/٣٥٤.
[٣] الرياض:١٠/٣٥٦.
[٤] الوسائل:٢٠/٣٩٦، الباب٨ من أبواب ما يحرم بالرضاع، الحديث ٤.
[٥] الوسائل: ٢١/١٨١، الباب ٦٤ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث ٥.