كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٠٠
المزوّجة بإذن مالكيها (بطل العقد) أيضاً بلا شبهة، لامتناع عقد الإنسان على أمته لنفسه مطلقاً ابتداء واستدامة، وهو يستلزم بطلان العقد، بالإضافة إلى حصّته المنتقلة إليه بالشّراء، ويلزمه البطلان بالإضافة إلى الجميع، لعدم تبعّض العقد وانتفاء الكلّ بانتفاء الجزء، ومع بطلان العقد رأساً يحرم الوطء مطلقاً لاستلزامه التّصرّف في ملك الغير بدون إذنه، بل لو أذن الشّريك الآخر (و)أمضى العقد السّابق (لم تحلّ) أيضاً ، فإنّ الباطل بالشّراء لا يصحّحه الرّضا والإمضاء، بل لا تحلّ (بالتّحليل) المجدّد من الشّريك الآخر بالنّسبة إلى حصّته أيضاً (على قول) مشهور، للأصل، مع أنّ سبب الاستباحة لا يتبعّض، وعلى تقدير الحلّ بالتّحليل يلزم التّبعيض حيث إنّ بعضه مستباح بالملك والآخر بالتّحليل المغاير لملك الرّقبة في الجملة، ولكنّه غير مجد في مقابلة النّصّ الصحيح الصّريح في الإباحة بالتّحليل المحكيّ عن الفقيه[١] والتّهذيب[٢] والكافي[٣]، وهو في رفع الأصل، وتقييد قاعدة التبعيض ـ بعد تسليم كون ما نحن فيه من ذلك ـ كاف.
(ولو اعتقت الأمة) الّتي قد زوّجها مولاها قبل العتق (كان لها فسخ النّكاح) قبل الدّخول وبعده إجماعاً فيما كانت تحت عبد، كما حكاه جماعة[٤]، والنّصوص به مستفيضة[٥]، وعلى المشهور فيما كانت تحت حرّ، لحدوث الكمال، وزوال الإجبار، مع إطلاق بعض الأخبار الواردة في المضمار[٦] المنجبر قصورها ـ لو كان ـ بعمل الأعيان، و بها يخرج عن حكم أصالة اللّزوم المستند
[١] من لا يحضره الفقيه:٣/٤٥٧ح ٤٥٧٩.
[٢] التهذيب:٨/٢٠٣ح٧١٧.
[٣] الكافي:٥/٤٨٢ح٣.
[٤] راجع الرياض:١٠/٣٣٣.
[٥] الوسائل: ٢١/١٩٢، الباب ٧٢ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث١.
[٦] الوسائل:٢١/١٦٣، الباب٥٢ من أبواب نكاح العبيد والإماء، الحديث٨.