كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٠
إليه ).
(الثّانية: لابدّ في الصّدقة من نيّة القربة) بلا خلاف، فلا صدقة إلاّ ما أُريد به وجه اللّه سبحانه كما في النّصوص المستفيضة.[١]
(الثّالثة: يجوز الصّدقة على الذّميّ) وغيره من الكافر غير الحربيّ (وإن كان أجنبيّاً) لقوله تعالى: (لا يَنْهاكُمُ اللّهُ عَنِ الّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُم في الدّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أنْ تَبرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) .[٢]
(الرابعة: صدقة السّرّ أفضل) من جهرها إذا كانت مندوبة لقوله تعالى (وَ إِنْ تُخْفُُوها وَ تُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) [٣] مع النّصّ الصّريح في ذلك[٤]، مضافاً إلى سلامته عن وصمة الرّياء والسّمعة; (إلاّمع التّهمة)بترك المواساة، فالإظهار أفضل دفعاً للتّهمة كأفضليّته لو قصد به اقتداء النّاس به تحريضاً على نفع الفقراء.
وكذا الأفضل إظهارها في الواجبة، كما هو المصرّح به في كلمات الأجلّة[٥] لعدم تطرّق الرّياء عليها كما يتطرّق إلى المندوبة مع التّصريح به في بعض النّصوص الجليّة.[٦]
[١] الوسائل: ٩/٣٨٣، الباب ٨ من أبواب الصدقة.
[٢] الممتحنة:٨.
[٣] البقرة: ٢٧١.
[٤] الوسائل: ٩/٣٩٥، الباب ١٣ من أبواب الصدقة، الحديث٣.
[٥] الدروس:١/٢٥٦; جامع المقاصد:٩/١٣٠; المسالك:٥/٤١٤.
[٦] الوسائل:٩/٣٠٩، الباب ٥٤ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث١.