المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - تذنيبٌ
قوله قدس سره: الثانية: إذا اتّفق الكسوف في وقت نافلة اللّيل، فالكسوف أَوْلىٰ، وإن خرج وقت النافلة، ثمّ يقضي النافلة [١].
[١] أولويّة صلاة الكسوف على النافلة إجماعيٌّ بقسميه، بل في معقد إجماع «التذكرة»، والمحكي منهما عن «المعتبر» و «المنتهى» مطلق النافلة، سواءٌ كانت موقّتة أم لا، أو راتبة أم لا. بل قال في «المدارك»: (هذا قول علمائنا أجمع). حيث إنّ عبارة المصنّف رغم أنّها مطلقة من جهة الوقت لهما، بأن كان موسّعاً أو مضيّقاً، ولكن إن قلنا بالأولويّة في الموسّع لهما، ففي المضيّق يكون بطريق أَوْلىٰ، لعدم إمكان مزاحمة النافلة للفريضة، ولذلك يلاحظ أنّه قال أنّ صاحب «مصباح الفقيه»: (أمّا مع ضيق وقتهما فوجهه واضحٌ)، لما دلّ عليه الخبر بالخصوص، مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة.
و الخبر المذكور الدالّ عليه، هو صحيح محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «قلتُ له في حديثٍ: «فإذا كان الكسوف في آخر اللّيل، فصلّينا صلاة الكسوف فاتَتْنا صلاة اللّيل، فبأيّتهما نبدأ؟ فقال: صلِّ صلاة الكسوف واقض صلاة اللّيل حين تَصبح»١.
أقول:بل قد يستفاد منه في الجملة، ومن بعض أخبارٍ أُخَر - سنشير إليها - أولويّة الكسوف حتّى مع سعة الوقت لهما، أو سعة الوقت لخصوص الكسوف.
أمّا الأخبار العامّه:فمثل عموم الأدلّة الناهية عن التطوّع في وقت الفريضة:
منها:الخبر المرويّ عن أديم بن الحُرّ، قال: «سمعتُ أبا عبداللّٰه ٧ يقول: لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت فريضة، قال: وقال: إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها»٢.
و منها:خبر أبي بكر، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا دخل وقت صلاة فريضةٍ،
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٥ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢.
[٢] الوسائل، ج ٣ الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.