المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - صلاة الآيات
وخروجه، بطلان صلاته التي أتى بها، لفقد شرطٍ أو جزءٍ، أو وجود مانعٍ، فهل تجب عليه الإعادة والقضاء أم لا؟
الأقوى هو الأوّل، و أنّ حكمه حكم الناسي لعموم قضاء الفوائت، كما لا يخفىٰ على المتأمّل من صدق عنوان (الفوت) لما علم بطلانه بأحدٍ من الأُمور الثلاثة، فيشمله دليل: (من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته).
مضافاً إلى إمكان التمسّك باستصحاب بقاء الاشتغال الثابت عند وقته على الفرض، فيكون شكّاً في حصول الفراغ بما قد أتى به في وقته، فلازم ذلك ثبوت وجوب القضاء عليه، ولو لم نقل بشمول دليل: (من فاتته) لمثله.
كما يمكن التمسّك بعموم القضاء للتارك عمداً أو نسياناً في غير الكسوفين من الآيات، كما أنّه لم يوجد ولم يُذكر ويُنقل خلافٌ فيه ممّن تعرّض للحكم هنا، كالفاضلين والشهيدين والكَركي وغيرهم.
نعم، قد يستفاد من بعضٍ وجود الخلاف فيه، حيث عبّروا عن ذلك بالأكثر تارةً، وبالمشهور أُخرى، فلو سلّمنا ذلك، فليس إلّالشكّهم في شمول عموم قضاء الفوائت له، بدعوى ظهوره في خصوص اليوميّة، كما ادّعاه المحقّق الهمداني، ولذا لم يحكموا بوجوبها للجاهل له.
و فيه:ما قد عرفت من إمكان دخوله في عمومه؛ لإطلاق الامام ٧ عنوان (الفريضة) هنا على الكسوفين، بقوله ٧: «إنّها فريضة»، وفي غير الكسوفين من سائر الآيات من الحكم بالمساواة بين صلاة الكسوفين، كما عدّة أخبار:
خبر عبد الرحمن بن أبي عبداللّٰه ٧، قال: «سألتُ الصادق ٧ عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف؟ فقال الصادق ٧: صلاتهما سواء»١. كما
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٢ و ٧ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٢.