المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - صلاة الآيات
كان بعض القرص محترقاً، حيث يمكن القول بوجوبه، الشهرة العظيمة عليه، فضلاً عن شمول إطلاقات بعض الأخبار الدالّة على الوجوب على مثل المورد، مثل مرسل الكليني، حيث قال: «إذا علم بالكسوف ونَسي»، حيث يشمل صورة الاحتراق، خصوصاً إذا جعلنا القيد الوارد في ذيله من الحكم بعدم وجوب عدم القضاء إذا لم يحترق كلّه؛ إلى خصوص عدم العلم حال الاحتراق، ولم نقل بإلحاق الناسي بالجاهل، و إلّافإنّ مقتضى حكم الذيل هو تنافي الصدر من عدم وجوب القضاء.
أقول:ولعلّه مستند من خالفنا في وجوب القضاء في احتراق البعض، كالشيخ في «المبسوط» و «النهاية»، وصاحب «المهذّب» و «الوسيلة» و «الجامع» و «الاقتصاد» والكيدري، ومالَ إليه صاحب «المدارك» من جهة أنّ هؤلاء التزموا بأنّ الأخبار المطلقة الواردة الصحيحة في نفي القضاء هي الكثيرة عدداً والصحيحة سنداً والموافقة مع الأصل وفضلاً عن مساواة الناسي مع الجاهل في احتراق البعض من عدم الوجوب.
أقول:رغم ذلك كلّه، يكون الحكم بوجوب القضاء فيه أَوْلىٰ:
أوّلاً:لما عرفت من قيام الشهرة العظيمة هنا على الوجوب.
وثانياً:إمكان دعوى ظهور إطلاقات نفي القضاء في احتراق البعض للعامد في الترك جهلاً، فلا يشمل حينئذٍ صورة الترك مع النسيان، وحمل ما يدلّ على القضاء في احتراق البعض على صورة غير الجاهل، فيكون الناسي حينئذٍ خارجاً عنه، بل هو داخلٌ تحت عمومات الأخبار الدالّة على وجوب القضاء للناسي، وعمومات الأخبار الدالّة على قضاء تارك الصلاة فيما لا معارض له من النصوص.
مضافاً إلى أنّ القول بعدم وجوب القضاء في الناسي عند احتراق البعض مخالفٌ للاحتياط، كما لا يخفى.
أقول:بقي هنا حكم الصورة الرابعة، وهي ما لو علم بعد انقضاء الوقت