المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٣ - صلاة الآيات
(الفوت)، الظاهر في غير العامد، أو في العامد الذي كان تركه لأجل جهله بالكسوف، ولم يحترق كلّ القرص، فحينئذٍ لا ينافي مع النصوص الدالّة على وجوب القضاء، فيرتفع التعارض من البين، لكن حكم الوجوب هنا مرجّحٌ على الآخر، لأنّه مستندٌ و معتمدٌ على الشهرة العظيمة من الأصحاب على وجوب القضاء، بل عليه الإجماع كما عرفت، بل في المحكي عن «السرائر» نفي الخلاف فيه، كما يشمله إطلاق معقد إجماع «الخلاف» و «الانتصار» و «الغُنية»، بل قال صاحب «الجواهر»: (لم أجد فيه خلافاً سوى إطلاق نفي القضاء باحتراق البعض في المحكي من «المصريّات الثالثة» و «المصباح» و «جُمل العلم و العمل» و «التهذيب» و «الاستبصار») فالمسألة واضحة بحمد اللّٰه.
هذا كلّه كان في التارك العامد، حيث ثبت وجوب القضاء فيه.
وأمّا في الناسي مع الاحتراق: فهو أيضاً ممّا يجب على تاركه نسياناً القضاء إذا تذكّر، وإن كان مقتضى إطلاق أدلّة نفي القضاء وأصل البراءة عند الشك فيه، هو الحكم بنفي القضاء، بملاحظة فحوى النصوص الواردة في الجاهل، وهو قوله: «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته»١. باعتبار أنّه إذا حكما بوجوب القضاء على الجاهل عند احتراق تمام القرص بعد وقوع الآية ففي العالِم الذي قد عرض عليه النسيان بعد العلم يكون وجوب القضاء بطريق أَوْلىٰ، فبذلك نقيّد، الإطلاقات الواردة:
منها:خبر أبي بصير السابق الذى جاء فيه قوله ٧: «فإذا غفلها أو كان نائماً فليقضها»٢. إذ الغفلة تشمل النسيان أو هي هو.
و منها:مرسل «الجُمل» و «المصباح».
و منها:العمومات الواردة في وجوب قضاء الفوائت، المُدّعى في المحكي
[١] الوسائل، ج ٥، الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ١.
[٢] الوسائل، ج ٥، الباب ١٠ من أبواب صلاة الكسوف والآيات، الحديث ٦.