العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٩ - ِیُعتبر فِی صحّة عمل الأجِیر والمتبرّع قصد القربة
* التحقیق: أنّ أخذ الاُجرة إنّما ینافی تقرّب النائب، لا تقرّب المنوب عنه، بل إذا کان الداعی تحلیل الأجر لم یکن منافیاً لتقرّب النائب، نظیر فعل طواف النساء بقصد تحلیلهنّ. (الحکیم).
* ما أفاده فی رفع الإشکال لا یجدی فی شیء؛ إذ الملاک فی کون الفعل عبادیاً وغیره، وقبحه وحسنه إنّما هو بالغایة الأخیرة، فالصلاة بداعی القربة المنبعثة عن داعی العوض لیست عبادة، ولا إتیانها عبادیّ، وکذا ما ذکره من الوجه الثانی غیر مستقیمٍ بظاهره، ویمکن دفع الإشکال بأنّ العوض لیس عوضاً عن الصلاة، بل هو فی قبال تنزیل نفسه منزلة الغیر والنیابة عنه، والمقام لا یقتضی بسطاً أزید من ذلک. (الرفیعی).
* الحقّ أن یُقال: إنّ الصلاة عن المیّت ممّا اُمر بها النائب استحباباً، وأمره هذا عبادی؛ لتعلّقه بما لا یحصل الغرض منه إلاّ بالتقرب، وقد تعلّقت الإجارة بهذا العمل العبادی، فلا بدّ للنائب من أن یأتی به قریباً، ولا محیص له عنه، ولا ینافیه أخذ الاُجرة؛ فإنّ ذلک من قبیل المعدّات؛ لأن یتقرب بما أمر به. (المیلانی).
* رفع التنافی بین قصد القربة وأخذ العوض بجعله من باب الداعی إلی الداعی لا یصحّح إشکال قصد القربة، أی إتیان الشیء بقصد الأمر المتوجّه إلی المنوب عنه الساقط بالموت وتنزیل نفسه منزلته أو فعله منزلة فعله لا یوجب توجّه أمره إلیه، وهذا لا یختصّ بغیر المتبرّع، بل لا یختصّ به بعد الموت، والتقرّب بالأمر الإجاریّ لا یفید المنوب عنه، بل یستحقّ النائب به الثواب، وتفصیل المطلب وحلّ الإشکال لا یسعه المقام. (عبداللّه الشیرازی).
* ولا یندفع الإشکال بما ذکره من الوجهین، وأجبنا عن الإشکال ودفعناه فی رسالة مفردة. (البجنوردی).
* بل التحقیق: أنّ النائب إذا نزّل نفسه منزلة المنوب عنه یکون فی اعتبار العقلاء الموءیّد بالشرع فعله فعل المنوب عنه وقربه قربه، لا قرب نفسه، فهو یأخذ الاُجرة لتحصیل قرب الغیر، لا قرب نفسه حتّی یقال: إنّ أخذ الاُجرة منافٍ