العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٧ - ِیُعتبر فِی صحّة عمل الأجِیر والمتبرّع قصد القربة
وتحقّقه فی المتبرّع[١] لا إشکال فیه[٢]، وأمّا بالنسبة إلی الأجیر الّذی من نیّته أخذ العوض فربّما یستشکل[٣] فیه[٤]، بل ربّما یقال[٥] من هذه الجهة: إنّه لا یعتبر فیه قصد القربة،
[١] القربة المتحقّقة من جهة التبرّع لا تکفی فی عبادیة العمل. (الکوه کَمَری).
* لا یخفی أنّ القربة الحاصلة من ناحیة التبرّع وجهته لیست بکافیة فی عبادیة العمل النیابی. (المرعشی).
[٢] لا بلحاظ أصل التبرّع، بل بلحاظ العمل. (اللنکرانی).
[٣] هذا الإشکال علمی، لا عملی، ولدفعه مقام آخر، ولا یندفع بشیء من الوجهین. (النائینی، جمال الدین الگلپایگانی).
* قد عرفت أنّه لا إشکال بعد التنزیل فی کون فعله فعله وقربه قربه، وأنّ أخذ الاُجرة لتحصیل عمل المنوب عنه القربی فی حقّه، فالقربة المنویّة مع العمل قرب المنوب عنه، والداعی الحاصل للأجیر بالإجارة هو تفریغ ذمّة المنوب عنه فلا إشکال، وإلی ما ذکرنا یُؤوّل دفع الإشکال والمنافاة بجعل الاُجرة فی الرتبة السابقة فی مقابل أحد التنزیلین. (المرعشی).
[٤] ویمکن الجواب عنه: بأنّ العبادة منبعثة عن داعی التقرّب، وهی منبعثة عن داعی أخذ الأجرة؛ وعلیه لا یقع داعی أخذ الاُجرة فی سلسلة علل وجود العبادة، بل هی منبعثة عن داعی التقرّب، لا غیر. (صدر الدین الصدر).
* هذا الإشکال مندفع بما لا یسعه المقام، إلاّ بما ذکره قدس سره فی المتن الغیر السالم عن المناقشة، خصوصاً الأخیر. (الإصطهباناتی).
* الإشکال ضعیف بعد شهادة الوجدان بتمشّی قصد القربة من الأجیر. (الفانی).
[٥] هذا القول لا یخلو من قوّة، والتحقیق المزبور محلّ مناقشة وکلام، والتفصیل لا یسعه المقام. (الإصفهانی).
* لم أعرف هذا القائل، وإنّما القول: إنّه لا یُعتبر فیه قصد القربة علی النحو الّذی یعمل المکلّف لنفسه، لا أنّه لا یُعتبر أصلاً. (صدر الدین الصدر).