العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٨ - ِیُعتبر فِی صحّة عمل الأجِیر والمتبرّع قصد القربة
بل یکفی الإتیان بصورة العمل عنه، لکنّ التحقیق[١] أنّ أخذ
[١] الأحوط قصد الأجیر تقرّب المیّت أیضاً. (الحائری).
* قد عرفت فی الحاشیة السابقة أنّ القربة لم تنبعث عن أخذ الاُجرة حتّی تکون داعیاً لها، وهکذا نقول فی صلاة الحاجة وصلاة الإستسقاء وصلاة اللیل وأمثالها فلیس لذات العبادة بما أنّها فعل داعیان منبعثة عنهما[أ]. (صدر الدین الصدر).
* بل التحقیق: أنّ داعی الداعی لا یرفع الإشکال، ولا یصحّح العمل، وصلاة الحاجة والاستسقاء لا یُقاس علیهما؛ لأنّ الداعی وداعی الداعی کلّها راجعة إلیه تعالی، بخلاف النیابة التی یکون الباعث فیها علی العمل حقیقة هو أخذ الاُجرة، مضافاً إلی أنّ داعی الداعی لا یصحّح امتثال الأمر المتوجّه إلی الغیر، کما لا یجدی فی رفع الإشکال أنّ قصد القربة من جهة امتثال الأمر الحاصل من الإجارة، فإنّ أمر وجوب الإجارة توصّلی لا تلزمه القربة ولو کان المستأجر علیه تعبّدیّاً. وبالجملة فعقدة الإشکال إنّما هی من ناحیة أنّ الصلاة والصوم والحجّ کلّها عبادیة یلزم فیها خلوص قصد القربة، وفی صورة النیابة الإیجاریة لیس الباعث علی فعلها حقیقةً غیر أخذ الاُجرة والمال، فأین الإخلاص؟ وأین القربة؟ ومنه یظهر أنّه لا یجدی أیضاً جعل الاُجرة علی جعل نفسه نائباً لا علی نفس العمل، وعلی کلٍّ فالمسألة من مشکلات الفقه ومعقّداته، وقد ذکرناها مفصّلاً فی تعالیقنا علی مکاسب شیخنا المرتضی قدس سره وغیرها من موءلّفاتنا. (کاشف الغطاء).
* بل التحقیق هو: أنّ قصد التقرّب یعتبر فیه بما أنّه فعل المنوب عنه بحسب الاعتبار الّذی صحّحه الشرع، والقربة المنویّة فیه هی قربه، وأمّا النیابة التی هی فعل النائب فهی توصّلیة لا یعتبر فیها التقرّب، فإن قصده استحقّ بها الثواب، وإلاّ فلا، وأمّا ما ذکره من الوجهین فلا یندفع بهما الإشکال. (البروجردی).
[أ] کذا فی الأصل، والعبارة فیها تشویش.