العروة الوثقی و التعليقات عليها - ط سبطین - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٠ - جواز اقتداء أحد المجتهدَِین أو المقلّدَِین أو المختلِفَِین بالآخر مع الاتحاد فِی العمل
یعلم وجوب شیء[١] بمن لایعتقد وجوبه مع فرض کونه تارکاً له[٢]؛ لأنّ المأموم حینئذٍ عالم[٣] ببطلان[٤] صلاة
[١] لکنّ الأقوی صحّة صلاة المأموم إذا کان ذلک الشیء ممّا یُعذَر فیه الإمام بمقتضی حکمه الوضعی، بحیث لو علم بعد ذلک بخطأ اجتهاده لم تجب علیه الإعادة؛ لعموم «لا تعاد الصلاة إلاّ من خمس» وإن کان لا یعذر فیه ـ لأنّه أحد الخمس ـ لم تصحّ صلاة المأموم وإن ظنّ المأموم بوجوبه، من دون فرق بین علم الإمام أو ظنّه، وبین أن یکون ذلک فی الأحکام الکلّیة أو الموضوعات الخارجیّة. (کاشف الغطاء).
* ویعلم أیضاً أنّ التارک له صلاته باطلة، وإنّما لا یصلح الاقتداء حینئذٍ بعد ترک الإمام ذلک الشیء، أمّا قبله فلا بأس، ثمّ ینفرد عند ترک الإمام له. (محمد الشیرازی).
[٢] لا فرق ظاهراً بین العلم ببطلان صلاة الإمام وبین الطریق المعتبر المقتضی لبطلانها. (الحائری).
[٣] التعلیل علیل؛ لأنّ العلم بوجوب شیء لا یستلزم العلم بالبطلان، بالإضافة إلی التارک لعذر، المعتقد لعدم وجوبه، کما أنّ التفصیل بین صورة العلم وبین صورة قیام الحجّة الظنیّة غیر وجیه، فإنّ الملاک إذا کان هی الصحّة عند الإمام فهو موجود فی الصورتین، وإذا کان هی الصحّة عند المأموم فلا فرق بین العلم بالخلاف والحجّة الظنّیة به أصلاً. (اللنکرانی).
[٤] علمه بترک الإمام ما هو واجب واقعاً لا یستلزم العلم ببطلان صلاته بعد فرض کونه معتقداً؛ لعدم وجوبه اجتهاداً أو تقلیداً، نعم، الأحوط عدم الاقتداء مع المخالفة فی الاعتقاد. (البروجردی).
* إذا کان المتروک ممّا یوجب ترکه البطلان کما فی الأرکان. (الحکیم).
* هذا التعلیل لا یجری بالنسبة إلی الموارد التی تجری القواعد المصحّحة لصلاة الإمام عنده؛ إذ حینئذٍ یعلم المأموم بأنّ صلاة الإمام صحیحة فیجوز له