كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٥ - اعتبار النصاب في تعلّق الخمس بالمعدن
ويعتبر فيه- بعد إخراج مؤونة الإخراج والتصفية- بلوغه عشرين ديناراً أو مائتي درهم عيناً أو قيمة على الأحوط (١).
اعتبار النصاب في تعلّق الخمس بالمعدن
١- إنّ في المقام يبحث عن جهاتٍ ثلاث:
الجهة الاولى: أ نّه هل يعتبر النصاب في المعدن أم لا؟
الثانية: أنّه ما هو حدّ النصاب المعتبر في تعلّق الخمس بالمعدن، هل هو عشرون ديناراً أو دينار واحد؟
الثالثة: في أنّ نصاب المعدن، هل يعتبر في المقدار الزائد عن مؤونة التحصيل أم لا، بل يتعلّق الخمس بجميع أجزائه قبل إخراج أيّة مؤونةٍ؟
أمّا الجهة الاولى: فقد وقع الخلاف في أصل اعتبار النصاب في تعلّق الخمس بالمعدن، فالمشهور بين القدماء عدم اعتبار النصاب فيه، بل ادّعى الشيخ في «الخلاف» الإجماع على عدم اعتباره. وفي قبال ذلك اختار الشيخ في «النهاية» وابن حمزة في «الوسيلة» اعتبار النصاب، واشتهر ذلك بين المتأخّرين، وهو الأقوى كما سيأتي بيان وجهه.
الجهة الثانية: اختلف القائلون باعتبار النصاب فذهب الشيخ وابن حمزة وجمهور المتأخّرين إلى اعتبار بلوغه عشرين ديناراً. وقد خالفهم أبو الصلاح الحلبي فاختار اعتبار بلوغه ديناراً واحداً.
ومقتضى إطلاق النصوص الدالّة على تعلّق الخمس بعنوان المعدن نفي اعتبار النصاب، إذ دلّت على تعلّق الخمس بأيّ مقدارٍ من المعدن سواء أبلغ النصاب أم