كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٨٤ - خمس المعدن
بقوله: «وإن كان ما حضرني من عبارة «الجمل» لا حصر فيها كما ذكر، وإن أكثر من الأمثلة، ك «الوسيلة» بل وغيرها، وإلّا فهو صرّح في «النهاية» بأنّ المدار التسمية»[١].
هذا لا ينبغي الكلام فيه.
وإنّما الكلام في تفسير المعدن، فوقع الخلاف في أنّه هل يكون خصوص ما يستخرج من باطن الأرض وجوفها، أو يشمل ما يجمع ويحاز من سطح الأرض؟
وأ نّه هل يعتبر في صدق عنوان المعدن أن لا يكون من جنس الأرض؟ أو لا يعتبر ذلك، بل يصدق على مسمّى الأرض أيضاً؟
ولا يخفى: أ نّه يعتبر- على أيّ تفسير- في صدق عنوان المعدن أن يعظم الانتفاع به بالقياس إلى سائر ما في الأرض وما على سطحها من أجزائها أو غيرها؛ بأن كان له قيمة، فلا يصدق على ما لا امتياز له من بين سائر أجزاء الأرض من جهة الانتفاع، أو كان ممّا يُبذل بإزائه شىء.
وتشهد لما قلناه كلمات الفقهاء.
فقد حكى الشيخ الأعظم قدس سره[٢] عن «المسالك» و «الروضة»: أ نّه كلّ ما استخرج من الأرض ممّا كان أصله منها، ثمّ اشتمل على خصوصية يعظم الانتفاع بها.
وعن صريح «المنتهى»: أنّ المعدن ما كان في الأرض من غير جنسها. وعن «التذكرة»: أ نّه ما استُخرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا كان له قيمة، بل قال الشيخ الأعظم قدس سره: إنّ ظاهر محكيّ «المنتهى» وصريح محكيّ «التذكرة» أنّ التعريف المزبور قول علمائنا أجمع.[٣] ويفهم من قوله: «له قيمة» عدم اعتبار عِظَم
[١] - جواهر الكلام ١٦: ١٦.
[٢] - كتاب الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٢٦- ٢٧.
[٣] - كتاب الخمس، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١١: ٢٧.