كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٥ - حكم الأنفال
ثمّ أقبل علينا بوجهه فقال عليه السلام: «يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا»[١].
وخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «... فنحن أصحاب الخمس والفي وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ...»[٢].
وأيضاً دلّت طائفة من النصوص المستفيضة، بل المتواترة على أنّ: «من أحيا أرضاً مواتاً فهي له»، كما في صحيحة الفضلاء وغيرها[٣].
وإنّ نطاق هذه النصوص يشمل غير الشيعة من سائر فِرق المسلمين كما استقرّت عليه السيرة القطعية المستمرّة من المسلمين، فإنّهم لا يزالون يحيون الأراضي الموات ويتصرّفون فيها من غير نكير، بل يشمل عموم بعضها لغير المسلمين بحيث يأبى عن التخصيص بالمسلمين، مثل ما ورد في شراء أرض اليهود والنصارى كصحاح محمّد بن مسلم وأبي بصير عن الصادق عليه السلام، قال:
«وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه فهم أحقّ بها وهي لهم»[٤].
فإنّ هذه النصوص كالصريح في مشروعية إحياء أراضي الموات لغير المسلمين بلحاظ ورودها في شراء الأرض من اليهود والنصارى، ومع ذلك كيف يمكن حمل عمومها على المسلمين؟ فهذه النصوص عامّة من جهة شمولها لغير المسلمين. وأمّا الطائفة الاولى تدلّ على إباحة جميع ما كان للأئمّة عليهم السلام لخصوص الشيعة، فالمستفاد من مجموع الطائفتين إباحة جميع الأنفال ومطلق حقوق الأئمّة عليهم السلام
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٩، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٤.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٥٢، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٩.
[٣] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ٥ و ٦.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٥: ٤١١ و ٤١٢، كتاب إحياء الموات، الباب ١، الحديث ١ و ٤ و ٧.