كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٤ - حكم الأنفال
فنقول: المشهور إباحة الأنفال في زمن الغيبة للشيعة، وقد دلّت طائفة من النصوص على إباحة حقّهم لشيعتهم مثل صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام: قال:
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: «هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأ نّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآبائهم في حلّ»[١].
ومعتبرة أبي خديجة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قال رجل وأنا حاضر: حلِّل لي الفروج، ففزع أبو عبداللَّه عليه السلام، فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق إنّما يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه، فقال عليه السلام: «هذا لشيعتنا حلال؛ الشاهد منهم والغائب والميّت منهم والحيّ وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال أما واللَّه لا يحلّ إلّالمن أحللنا له، ولا واللَّه ما أعطينا أحداً ذمّة ...»[٢].
بناءً على شموله لمطلق ما يكون تحت ولاية الإمام عليه السلام واختياره، فيشمل الخمس والأنفال كليهما.
وخبر الحارث بن المغيرة النصري قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فجلست عنده فإذاً نجيّة قد استأذن عليه فأذّن له فدخل فجثا على ركبتيه، ثمّ قال: جعلت فداك إنّي اريد أن أسألك عن مسألة واللَّه ما اريد بها إلّافكاك رقبتي من النارِ. فكأ نّه رقّ له فاستوى جالساً، فقال: «يا نجيّة سلني فلا تسألني عن شىء إلّاأخبرتك»، قال: جعلت فداك ما تقول في فلان وفلان، قال عليه السلام: «يا نجيّة، إنّ لنا الخمس في كتاب اللَّه ولنا الأنفال ولنا صفو المال ... اللهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا»، قال:
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٩: ٥٤٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٤.