كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٢ - أقسام الأنفال
ومنها: المعادن التي لم تكن لمالك خاصّ تبعاً للأرض أو بالإحياء (١).
ومنها: صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من مات وليس له وارث من قرابته ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته، فماله من الأنفال»[١].
ومنها: مرسل حمّاد عن الكاظم عليه السلام قال: «الإمام وارث من لا وارث له»[٢].
١- إنّ المعادن تارة: يكون لها مالك شخصي إمّا بإحيائها تبعاً للأرض المملوكة له، ولا كلام في كونها ملكاً شخصياً لمحييها أو لمالك الأرض المشتملة عليها تبعاً لرقبة الأرض ويتعلّق بها الخمس حينئذٍ. وقد مرّ البحث عنه مفصّلًا في خمس المعادن.
وأمّا الواقع منها في ما لا مالك شخصياً له من الأراضي أو في أعماق الأراضي الشخصية الخارجة عن التبعية لرقبة الأرض فهو من الأنفال.
والدليل على ذلك صحيح إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأنفال. فقال: «هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي للَّهوللرسول وما كان للملوك فهو للإمام وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب وكلّ أرض لا ربّ لها والمعادن منها ...»[٣]، نظراً إلى قوّة ظهور رجوع الضمير في «منها» إلى الأرض التي لا ربّ لها لا إلى الأنفال، وقد بحثنا عن مفاد هذه الصحيحة
[١] - وسائل الشيعة ٢٦: ٢٤٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ولاء الضمان الجريرة والإمامة، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٦: ٢٤٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ولاء الضمان الجريرة والإمامة، الباب ٣، الحديث ٥.
[٣] - وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٠.