كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨ - يجب تخميس غنائم الدفاع
وقوله: «الخمس بعد المؤونة» وإن كان مورد وروده، خمس أرباح المكاسب والفوائد، إلّاأنّ إطلاقه يشمل مؤونة السنة ومؤونة التحصيل. ولا وجه لاختصاصه بمؤونة التحصيل كما هو المعروف.
نعم، قوله: «بعد مؤونته ومؤونة عياله»[١] لا إشكال في ظهوره في مؤونة السنة.
ولكنّه لا يوجب تخصيص الاستثناء بمؤونة السنة بعد عموم قوله: «الخمس بعد المؤونة» وشموله لغيرها، كما أنّ وروده في مورد الأرباح لا يوجب اختصاص استثناء المؤونة- بقسميها- بمورده؛ نظراً إلى شمول عمومه لغير مورد الأرباح فإنّ المورد لا يقيّد الإطلاق المستفاد من كلام الإمام ولا يخصّص عمومه. وورد قوله:
«بعد مؤونته ومؤونة عياله» في خمس الأرباح لا يصلح لتخصيص استثناء مؤونة السنة بالأرباح.
هذا مقتضى العموم المزبور، ولكن لا يترك الاحتياط بعدم استثناء مؤونة السنة في غير ربح الكسب وعدم التعدّي عنه في جواز استثنائها إلى سائر ما يجب فيه الخمس؛ نظراً إلى عمومات وجوب الخمس؛ حيث تشمل لما يعادل مؤونة السنة.
وعليه فمقتضى القاعدة عدم الجواز إلّاما ثبت بالدليل. والمتيقّن من الدليل الوارد استثناء مؤونة السنة في خمس ربح الكسب؛ حيث لا دافع من احتمال إرادة خصوص مؤونة التحصيل من قوله: «الخمس بعد المؤونة» لو لا انصرافه إليها. مضافاً إلى ذهاب المشهور المعظم إلى اختصاص استثناء مؤونة السنة بربح الكسب.
وصحيح علي بن مهزيار: «فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام، قال اللَّه تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ». والغنائم
[١] - وسائل الشيعة ٩: ٥٠٠، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٤.