كتاب الخمس (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٨ - حكم احتساب الدين خمساً
(مسألة ١١): إذا كان في ذمّة المستحقّ دَين، جاز له احتسابه خُمساً مع إذن الحاكم على الأحوط لو لم يكن الأقوى، كما أنّ احتساب حقّ الإمام عليه السلام موكول إلى نظر الحاكم (١).
فيمكن عدّ هذا التقريب وجهاً ثالثاً لجواز دفع الخمس من النقود، غير السيرة والصحيح المزبور.
أمّا دفع الخمس من مال آخر إذا كان من الأمتعة والعروض فيشكل الحكم بجوازه. وذلك لقصور صحيحة البرقي وغيره من النصوص عن إفادة ذلك، بل غاية مدلولها جواز دفع الخمس من النقود.
وأمّا السيرة فدعوى استقرارها على ذلك مشكلة جدّاً، بل لم يعهد بين الأصحاب دفع المال الآخر بدلًا عن متعلّق الخمس إلّاإذا كان من النقود فيدفعونها أداءً لقيمة متعلّق الخمس. هذا مضافاً إلى كفاية الوجه الثالث المزبور آنفاً لإثبات عدم جواز دفع الخمس بمالٍ آخر.
ثمّ إنّ احتياط الماتن قدس سره بالاستيذان من الحاكم استحبابي؛ نظراً إلى شمول إطلاق فتواه بالجواز لصورة عدم الاستيذان من الحاكم، ولكن مقتضى لتحقيق اعتبار إذن الحاكم وعدمه جواز دفع الخمس بمال آخر بمقتضى النصّ والقاعدة كما قلنا.
حكم احتساب الدين خمساً
١- لا فرق بين سهم الإمام وسهم السادات من هذه الجهة بعد البناء على ثبوت الولاية العامّة للمجتهد الجامع الشرائط، نظراً إلى أنّ له الولاية حينئذٍ على الخمس بتمام سهامه، وإنّما يتمّ التفصيل المزبور بناءً على مبنى من يجوّز للمالك دفع سهم